اسرار اسبانية تفتح ايام السينما الاوروبية في تونس

الدويخة للتونسية رجاء عماري.. لمسة نسائية

تونس - افتتح فيلم "اسرار القلب" للمخرج الاسباني مونتسو ارمونداريز حول الخوف من المجهول مساء الثلاثاء الدورة السادسة عشرة لمهرجان "ايام السينما الاوروبية" في قاعة البرناس وسط العاصمة التونسية.
ويتناول الفيلم على مدى ساعة واربعين دقيقة قصة طفلين يقرران الذهاب الى منزل مهجور خارج المدينة حيث وقعت جريمة قتل ذهب ضحيتها عشيقين للكشف عن سر الاصوات التي تنبعث من دهليز هذا المبنى ويسمعها كل من زار المكان. ومن خلال نظرات الطفلين يبرز المخرج مشاعر الخوف من المجهول عند الانسان.
واوضح اندريانيس كوتسنرويجتار ممثل البعثة الاوروبية في تونس خلال حفل الافتتاح بان "التظاهرة تشكل مناسبة لابراز التنوع الثقافي بين ضفتي المتوسط" مؤكدا على "ان مشاركة الجزائر والمغرب لاول مرة يعطي للدورة الحالية صبغة اورو-مغاربية".
وتشارك المغرب والجزائر لاول مرة في هذه التظاهرة التي تستمر ثمانية عشر يوما وتشمل ايضا مدنا تونسية متاخمة للعاصمة.
والفيلمان المشاركان هما "مسخرات" للجزائري الياس سالم و"كازانيغرا" للمغربي نورالدين لخماري.
وتشارك تونس باكثر من عشرة افلام طويلة وقصيرة في المهرجان من بينها "الدويخة" للتونسية رجاء عماري حول اسرار النساء في عالم مغلق. زكان تم عرضه للمرة الاولى في ايلول/سبتمبر الماضي ضمن تظاهرة "افاق" في مهرجان البندقية و"الصندوق السحري" لرضا الباهي.
كما يعرض "شطر محبة" لكلثوم برناز حول المراة والشريعة والميراث.
وتشكل هذه التظاهرة السنوية فرصة للتونسيين لمشاهدة انتاجات اوروبية لا توفرها عادة الصالات التجارية القليلة في تونس التي تركز على انتاجات هوليوود.
ويتضمن المهرجان اكثر من اربعين فيلما روائيا تمثل 18 دولة "مما يسمح للجمهور بمشاهدة افلام تميزت وحازت على جوائز في اهم المهرجانات العالمية" حسبما اوضح المنظمون.
ومن الدول الاوروبية المشاركة في المهرجان فرنسا والبرتغال والمانيا واسبانيا وفنلندا وهولندا وايطاليا واليونان وبولندا وبلغاريا ومالطا والمجر وانكلترا وتشيكيا وبلجيكا بلغتيها الفلامنكية والفرنسية .
كما يتضمن البرنامج قسما للافلام الموجهة للاطفال من بينها الفيلم الاسباني "رحلة سعيد" والفرنسي "ملكة الشمس" و الايطالي "مغامرات بونوكيو"..
ويمنح المهرجان للعام الثاني على التوالي "جائزة الجمهور" لاحسن فيلم طويل وقصير من تونس التي تقام فيها التظاهرة منذ 1993 "بهدف مد الجسور بين ضفتي المتوسط ودعم التبادل الثقافي التونسي الاوروبي".
وتقام على هامش المهرجان الذي يستمر حتى السادس من كانون الثاني/يناير طاولة مستديرة حول "افاق تطور السيناريو بين اوروبا وجنوب المتوسط" يديرها المخرج التونسي براهيم لطيف الذي نال فيلمه "سيني تشيتا" العام الماضي "جائزة الجمهور" لافضل فيلم.
ويشارك في هذا اللقاء منتجون ومخرجون سينمائيون وممثلون من اوروبا والعالم العربي.