الناتو يشن هجوماً واسعاً على طالبان

تضامن يتجسد عملياً

كابول - اعلن حلف شمال الاطلسي في بيان الجمعة ان قوات أطلسية أفغانية مشتركة شنت هجوماً واسع النطاق في اقليم هلمند، في الوقت الذي وعد فيه بإرسال سبعة آلاف جندي إضافي على الاقل إلى هناك.
وقال الحلف إن أكثر من ألف جندي من قواته و150 جندياً وشرطياً افغانياً هاجموا معقل طالبان في جنوب افغانستان.
وقالت قوة ايساف التابعة للحلف الأطلسي في بيان ان "اكثر من الف جندي من القوة الدولية للمساعدة في ارساء الامن بالتعاون مع القوات الافغانية، بدأوا عملية كانت مقررة سابقاً في شمال ولاية هلمند لتطهير المنطقة من القوات المتمردة".

ويشارك في هذه العملية نحو 900 عنصر من مشاة البحرية الاميركية "مارينز" ووحدات بريطانية و150 جندياً وشرطياً افغانياً.

وأوضح متحدث ان العملية بدأت الجمعة من دون تفاصيل اضافية.
ووعد حلفاء الولايات المتحدة الجمعة بإرسال سبعة آلاف جندي اضافي على الاقل الى افغانستان وفق الامين العام لحلف شمال الأطلسي، وذلك تلبية لطلب وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي دعتهم الى "انهاء المعركة معاً".

وقال اندرس فوغ راسموسن للصحافيين اثر اجتماع مع وزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي في بروكسل ان "25 دولة على الاقل سترسل قوات اضافية للمهمة في 2010".

واضاف "لقد عرضوا ارسال حوالي 7 آلاف جندي وهناك المزيد".

وتابع انه مع الجنود الثلاثين ألفاً التي اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ارسالهم، فان قوة ايساف التابعة للحلف الاطلسي "سيصبح لديها 37 ألف جندي اضافيين العام 2010".

واعتبر راسموسن "هذا هو التضامن الذي يتجسد عملياً".

وحضرت كلينتون الى بروكسل سعياً الى الحصول على دعم الاوروبيين للاستراتيجية الاميركية الجديدة الهادفة الى استعادة زمام المبادرة في مواجهة طالبان.

ولم يوضح راسموسن تفاصيل هذه التعزيزات، مكتفيا بالقول ان 25 بلداً معنية بها.

ولكن بحسب القرارات التي اعلنتها بعض العواصم، فان بريطانيا سترسل 1200 جندي فيما سترسل كل من ايطاليا وجورجيا ألف جندي، اضافة الى 500 جندي كوري جنوبي و250 جندياً سلوفاكياً.

ويضاف الى هؤلاء 800 جندي من دول لن تسحب قواتها بعدما كانت ارسلتها في شكل مؤقت لضمان امن الانتخابات الرئاسية التي جرت الصيف الفائت.

وفي المقابل، لا تتضمن هذه الاعداد الاضافية اي جنود المان او فرنسيين.

والتزم وزيرا خارجية فرنسا برنار كوشنير والمانيا غيدو فيسترفيلي خط الحذر الذي حددته حكومتاهما.

واكتفى كوشنير بالقول للصحافيين "عززنا قواتنا لتونا"، من دون ان يؤكد ما اذا كانت باريس تعتزم ارسال مزيد من المدربين العسكريين الى افغانستان.

اما نظيره الألماني فقال ان بلاده "مستعدة لفعل المزيد في مجال اعادة البناء المدني ولا سيما عبر تدريب الشرطة"، مشددا على "وجوب العمل على اساس ان يتم الانسحاب في السنوات المقبلة".

ويريد هذان البلدان انتظار المؤتمر الدولي حول افغانستان المقرر في لندن في 28 كانون الثاني/يناير قبل أن يبتا في احتمال زيادة مساهمتهما في افغانستان وكذلك في طبيعة هذه الزيادة المحتملة.

ومن المقرر ان يجتمع مسؤولون عسكريون من حلف شمال الاطلسي اعتباراً من الاثنين في مقر الحلف في مونس ببلجيكا لتقييم الوضع العسكري في افغانستان.

وكانت كلينتون قالت في بروكسل "انها معركتنا معاً، وعلينا ان ننهيها معا".

واضافت "نحن معا في الحلف الاطلسي وفي قوة ايساف لأننا نقر بأننا نتشارك في امننا ونتحمل مسؤولية مشتركة".

وتابعت كلينتون "نحن معا ولا يمكننا ان ننجح الا معا"، مكررة ان "الحاجة الى قوات اضافية هي ملحة، لكن وجود (هذه القوات) لن يكون الى الابد".

ودافعت مجدداً عن قرار اوباما بدء سحب قواته في صيف 2011 والذي أثار جدلاً في الولايات المتحدة ويثير شكوكاً لجهة تاثيره العملاني.

لكن المحادثات لن تتطرق فقط الى التعزيزات، على ما أكد وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي بقوله امام الصحافيين ان "تمحور النقاش حصراً على مسألة إرسال قوات إضافية ليس بالأمر المناسب من وجهة نظرنا".