قوة حفظ السلام بحاجة إلى قوة لحفظ سلامها في دارفور

هجوم مجهول الدوافع

الخرطوم - قتل ثلاثة جنود روانديين في هجوم استهدفهم في شمال دارفور (غرب السودان)، كما اعلن مسؤول كبير في قوة السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي غداة مقتل ثلاثة جنود روانديين اخرين في هجوم في المنطقة نفسها.

وقال هذا المصدر رافضا كشف هويته ان "جنودا روانديين كانوا في صدد توزيع المياه عند مدخل مخيم للاجئين في شنغيل توبايا عندما اطلق مسلح او اثنان النار عليهم. فقتل ثلاثة جنود".

من جانبه، اكد مدير الاعلام في بعثة السلام الافريقية الدولية كمال سايكي هذه المعلومات.

وشنغيل توبايا الواقعة على بعد 65 كلم جنوب الفاشر، عاصمة اقليم شمال دارفور، كانت مسرحا لمواجهات بين عناصر مسلحة في وقت سابق هذا الخريف.

ووقع الهجوم بعد ظهر السبت عند قرابة الساعة 16:40 (13:40 تغ). وما زال جنود القبعات الزرق يجهلون اسباب اعمال العنف التي تستهدفهم.

وقال مصدر اخر قريب من الملف ان "المهاجمين تعرضوا لسيارة تابعة للقبعات الزرق"، مشيرا الى ان الحادث قد يكون ناجما عن عملية سرقة سيارات خرجت عن السيطرة.

ويأتي سقوط هؤلاء الجنود الثلاثة غداة مقتل ثلاثة جنود روانديين آخرين في قوة حفظ السلام في هجوم في شرف عمرة، وهي مدينة اخرى في شمال دارفور تقع على بعد حوالي مئة كلم من الحدود مع تشاد.

واعمال العنف هذه ترفع الى 22 عدد جنود قوة حفظ السلام في دارفور الذين قتلوا منذ كانون الثاني/يناير 2008 عندما بدأ انتشار القوة التي تضم حاليا اكثر من 18 الف جندي وشرطي على الارض.

واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان عن "اسفه لذلك الهجوم، ودعا الحكومة السودانية الى بذل قصارى جهدها من اجل كشف هوية مرتكبي تلك الاعمال واحالتهم إلى القضاء".

وتقول الامم المتحدة ان النزاع في دارفور اسفر عن سقوط 300 الف قتيل منذ 2003 في حين تتحدث الخرطوم عن عشرة الاف قتيل فقط، بالاضافة الى 2.7 مليون نازح.

وتراجعت وتيرة المواجهات بين حركات التمرد والقوات الحكومية، لكن مشاكل انعدام الامن باتت معممة مثل سرقة السيارات من جانب "قطاع طرق" وعمليات السطو المسلح التي تطاول مقار المنظمات غير الحكومية والخطف.

وفي اذار/مارس الماضي، خطف موظفون في منظمة "اطباء بلا حدود" بينهم كندية وفرنسي وايطالي في شرف عمرة ثم افرج عنهم بعد ثلاثة ايام.

وكانت هذه اول عملية احتجاز عاملين انسانيين اجانب او موظفين دوليين في دارفور رهائن منذ بدء النزاع قبل تسع سنوات.