عين الريبة الأمنية تطارد رحلات الشرق الأوسط إلى أميركا

اجرءات جديدة بعد حادث ديترويت

واشنطن - يواجه المسافرون جوا من نيجيريا واليمن وباكستان وافغانستان والسعودية وتسع دول اخرى ابتداء من الاثنين عمليات تفتيش ذاتي قبل ركوب الطائرات بموجب اجراءات فحص أمني جديدة تستهدف الركاب الاجانب اعلنتها الولايات المتحدة الاحد.

وتأتي هذه الاجراءات التي تسري ابتداء من الاثنين بعد المحاولة الفاشلة التي وقعت في يوم عيد الميلاد لتفجير طائرة ركاب كانت متجهة الى ديترويت والتي انحي باللائمة فيها على نيجيري يعتقد المسؤولون الأميركيون ان القاعدة في اليمن قامت بتدريبه.

واعلن مسؤول في ادارة الرئيس باراك اوباما ان المسافرين القادمين من او عبر دول مدرجة على انها "دول راعية للارهاب" وهي كوبا وايران والسودان وسوريا بالاضافة الى افغانستان والجزائر والعراق ولبنان وليبيا ونيجيريا وباكستان والسعودية والصومال واليمن سيواجهون اجراءات فحص مشددة.

وكل هذه الدول تقريبا إسلامية.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان مثل هؤلاء الركاب سيتم تفتيشهم ذاتيا كما سيتم تفتيش الحقائب التي يحملونها في يدهم وقد يجتازون عمليات فحص متقدمة للكشف عن المتفجرات او تصوير بالاشعة.

واعلنت ادارة امن وسائل النقل وهي الوكالة الأميركية المسؤولة عن اجراءات امن السفر جوا ترتيبات "الفحص المعزز" مضيفة ان اي راكب على رحلات جوية متجهة الى الولايات المتحدة قد يخضع لعمليات تفتيش امني عشوائي.

واعتقلت السلطات الأميركية عمر الفاروق عبد المطلب وهو نيجيري يبلغ من العمر 23 عاما بعد اتهامه بحمل قنبلة خبأها في ملابسه الداخلية على متن طائرة لشركة نورث وست ايرلاينز كانت قادمة من امستردام الى ديترويت في 25 ديسمبر/كانون الاول. واجتاز عبد المطلب فحصا امنيا في امستردام وقام الركاب وطاقم الطائرة بالتغلب عليه بعد محاولة تفجير الطائرة.

وقال اوباما الجمعة ان عبد المطلب عضو في القاعدة وقد دربته وجهزته القاعدة في اليمن.

ويأتي الاعلان عن الخطوات الامنية الجديدة وسط تزايد شكوك الجمهوريين واخرين في الولايات المتحدة في ان المسؤولين الدبلوماسيين ومسؤولي المخابرات الأميركيين اخفقوا في منع وقوع الحادث على الرغم من وجود ادلة بشأن عبد المطلب.

وقال المسؤول الأميركي إن القواعد الجديدة تسري على اي شخص يحمل جواز سفر من اي من تلك الدول الاربع عشرة واي شخص يتوقف في تلك الدول.

وقالت ادارة امن وسائل النقل الأميركية انها اصدرت تعليمات امنية لكل شركات الطيران الأميركية والدولية التي تقوم برحلات الى الولايات المتحدة ان ذلك سيشمل فحصا عشوائيا للركاب. واضاف المسؤول ان سياسة الفحص العشوائي تسري على اي مطار في العالم للرحلات القادمة الى الولايات المتحدة.

واضافت ادارة امن وسائل النقل "نظرا لان الامن الفعال للطيران يبدأ وراء حدودنا ونتيجة للتعاون غير العادي من جانب شركائنا الدوليين في الطيران فان ادارة امن وسائل النقل تلزم كل الاشخاص القادمين جوا الى الولايات المتحدة من اي مكان في العالم مسافرين من او عبر دول هي دول راعية للارهاب او دول اخرى محل اهتمام باجتياز عملية فحص اضافي.

"هذا التوجيه سيزيد ايضا من استخدام تكنولوجيات الفحص المعزز ويلزم القيام بعمليات فحص عشوائي للركاب على الرحلات الجوية الدولية المتجهة الى الولايات المتحدة بناء على وجود تهديد".

وصرح مسؤولو المخابرات الأميركية بانهم يعتقدون ان زعماء القاعدة يختبئون في باكستان بعد مطاردتهم من افغانستان خلال الحرب التي بدأت في 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر/ايلول.

وحسب خبراء امنيين فان اليمن بدأ يظهر كمنطقة رئيسية لنشاط القاعدة.