إسناد 56 رخصة تنقيب عن النفط في تونس

نجاح اقتصادي متوازن

تونس - قالت تونس إنها تتوقع منح 56 رخصة للتنقيب عن النفط في 2010 في إطار سعيها لجذب مزيد من الاستثمارات إلى قطاع الطاقة.
وقال موقع صحيفة الحرية الناطقة بلسان الحزب الحاكم في تونس الاثنين إن من المتوقع أن يصل بذلك حجم الاستثمار في قطاع الطاقة هذا العام إلى 1.21 مليار دينار (914 مليون دولار).
ومنحت تونس العام الماضي 54 رخصة للتنقيب عن النفط.
ويأمل البلد الذي يستورد معظم حاجاته من النفط في أن تؤدي اكتشافات جديدة من النفط والغاز إلى زيادة إنتاجه المحلي من الطاقة.
وحقق الإقتصاد التونسي خلال العام الماضي نسبة نمو بلغت 4.6 %، ترافقت مع تطور حجم الإستثمارات بنسبة 14.8 %، ليصل إلى 24.9 % من إجمالي الناتج المحلي.
وذكرالتقرير السنوي للبنك المركزي التونسي للعام 2008 أن هذه النتائج تحققت "بفضل تواصل نسق الإصلاحات ولا سيما المتعلقة بتحسين مناخ الأعمال وتشجيع المبادرة الخاصة وبعث المؤسسات".
وأرجع التقرير نسبة النمو التي حققها الإقتصاد التونسي خلال العام الماضي (4.6 %) ،إلى ما وصفه بـ " تواصل نسق النمو في الخدمات المسوّقة خاصة في مجالات الإتصالات والنقل والسياحة".
لكنه أشار إلى أن القطاع الصناعي التونسي شهد بالمقابل تباطؤا في نسق نموه على مستوى الصناعات الميكانيكية والكهربائية والنسيج والملابس والمحروقات والمناجم.
وأوضح التقرير أن الإستثمارات الأجنبية في تونس، سجلت تطورا هاما خلال العام الماضي ،حيث ارتفع حجمها بحوالي 64% ،ليبلغ 3.400 مليار دينار(2.59 مليار دولار).
وأضاف أن الجهود التي بذلتها الحكومة التونسية على صعيد الإدخار الوطني ساهمت في دعم حجمه ليبلغ 11.7 مليار دينار (8.93 مليار دولار) ،أي 23.3 % من الدخل الوطني.
غير أن البنك المركزي التونسي أشار في تقريره السنوي إلى إتساع العجز التجاري بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، حيث بلغت نسبته 4.2 % من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 2.6 % عام 2007.
وأشار في المقابل إلى أن الميزان العام للمدفوعات سجل فائضا هاما بقيمة 2.053 مليار دينار (1.56 مليار دولار)، ما ساهم في دعم الإحتياطي التونسي من النقد الأجنبي ليبلغ 11.656 مليار دينار (8.89 مليار دولار)، مقابل 9.582 مليار دينار (7.31 مليار دولار) عام 2007.
ومن جهة أخرى، أشار البنك المركزي إلى إرتفاع الموارد الذاتية للدولة بنسبة 19.8 % عام، 2008 مقابل 6.7 % للنفقات ،الأمر الذي مكن من الضغط على عجز الموازنة العامة إلى حدود 1.2 %من إجمالي الناتج المحلي،مقابل 2.9 % عام 2007.
واعتبر أن الإصلاحات التي شملت النظام الجبائي، وترشيد النفقات العامة ساهمت في تحسين مؤشرات المالية العامة بشكل ملموس، وفي التخفيض من نسبة الديون إلى 47.5 % من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 50 % عام 2007.