المالكي: سنقاضي بلاك ووتر هنا وفي أميركا

مرارة وغصة بعد تبرئة بلاك ووتر من دم العراقيين

النجف (العراق) - قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين انه تم رفع دعوى قضائية ضد شركة بلاك ووتر ردا على قرار قاض فدرالي اميركي اسقاط التهم الموجهة الى عناصر الشركة بقتل 14 عراقيا العام 2007 في بغداد.
واوضح المالكي للصحافيين بعد زيارته المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في النجف "شكلنا لجانا واقمنا دعوة على شركة بلاك ووتر في الولايات المتحدة، وسنقيمها هنا داخل العراق كذلك".
واضاف ان "قرار (اسقاط التهم) يتضمن اجحافا كبيرا في حق الشهداء الذين قضوا على يد العصابة التي مارست القتل بصورة بشعة".
واكد المالكي ان "وزارة العدل الاميركية تعترض على هذا" القرار.
وكان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ اعلن الجمعة "بدء الاجراءات اللازمة لمقاضاة" الشركة ودعا وزارة العدل الاميركية الى استئناف الحكم و"متابعة الجناة والتعاون لمقاضاتهم ومعاقبتهم".
وقد اعتبر القاضي الفدرالي ريكاردو اوربينا ان "المدعين انتهكوا حقوق المدعى عليهم من خلال استخدام تصريحات ادلوا بها تحت الحصانة خلال تحقيق لوزارة الخارجية لفتح هذه القضية".
واكدت المحكمة ان عناصر الامن "ارغموا" على تقديم ادلة دامغة خلال تحقيق اجرته وزارة العدل، لكن الدستور الاميركي يمنع المدعين من استخدام "اقوال تم انتزاعها تحت تهديد فقدان الوظيفة".
وتابع اوربينا انه كان امام المدعين الفدراليين فرصة خلال جلسات بدأت في منتصف تشرين الاول/اكتوبر 2009 واستمرت ثلاثة اسابيع لاثبات انهم لم يستخدموا اقوال المدعى عليهم لفتح هذه القضية ولم ينجحوا في ذلك.
واكد "اسقاط كل التهم الموجهة الى المدعى عليهم".
وقد اتهم عناصر الامن الخمسة الذين كانوا ضمن قافلة بقتل 14 مدنيا عراقيا واصابة 18 آخرين بجروح في هجوم غير مبرر في ساحة النسور في منطقة اليرموك في غرب بغداد استخدمت خلاله قنابل يدوية فضلا عن اطلاق النار من اسلحة رشاشة.
وفي حين يؤكد الاميركيون مقتل 14 شخصا يقول العراقيون ان عددهم 17 قتيلا.
يذكر ان السلطات العراقية رفضت في كانون الثاني/يناير 2009، تجديد عقد شركة بلاك ووتر الامنية الاميركية الخاصة، في اعقاب الحادث لكن الشركة غيرت اسمها الى "اكس اي".