خطة أميركية لتحقيق السلام خلال عامين

واشنطن تتعهد بتوجيه رسائل ضمان للفلسطينيين

القدس ـ ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية الاثنين ان الولايات المتحدة وضعت خطة سلام تهدف الى حل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني خلال سنتين وتشتمل على ضمانات لتأمين نجاحها، فيما نفت السلطة الفلسطينية علمها بأي خطة مماثلة.

وتنص الخطة التي لم تؤكد رسمياً بحسب الصحيفة، على بدء مفاوضات في اسرع وقت ممكن على ان تستمر سنتين كحد اقصى.

وللتثبت من نجاح هذه المفاوضات، تقوم الولايات المتحدة بتوجيه رسائل ضمان للفلسطينيين تتعهد فيها بفرض الالتزام بمهلة اقصاها سنتين.

ولم يتم الالتزام بأي من المهل التي تضمنتها عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية منذ مطلع 1993.

وستطلب اسرائيل من واشنطن تأكيد التزام الرئيس الاميركي السابق جورج بوش باعتماد مبدأ تبادل الاراضي كأساس لاتفاق سلام نهائي، ما سيسمح لاسرائيل بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

وبموجب هذه الخطة الاميركية، فان أول موضوع يطرح على طاولة المفاوضات سيكون وفق الصحيفة موضوع الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية المقبلة، على ان يتم التوصل الى تسويته في مهلة تسعة اشهر، بحيث لا يتعدى مهلة التجميد الجزئي والموقت الذي اعلنته الحكومة الاسرائيلية لاعمال البناء في مستوطنات الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ويمكن بعدها بحسب معاريف استئناف اعمال البناء في المناطق التي ستضمها اسرائيل.

وتنص الخطة على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على اساس خط الهدنة المعتمد بين 1949 و1967 بشرط تقديم تعويضات على اساس تبادل الاراضي.

وبعد الاتفاق على هذا الملف الاول، سوف تتناول المفاوضات بحسب الصحيفة قضايا الوضع النهائي الاخرى وهي القدس ومصير لاجئي 1948.

وكتبت معاريف ان الرئيس المصري حسني مبارك سيدفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الى الموافقة على هذه الخطة خلال لقائهما الاثنين في شرم الشيخ.

في المقابل قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني "نحن لم نتسلم رسمياً او بأي شكل خطة من الادارة الاميركية لتحقيق السلام في المنطقة" معتبراً ان هدف "هذه التسريبات الاعلامية الضغط على الرئيس عباس للدخول في مفاوضات دون وقف الاستيطان بشكل تام".

وكشف "عن وجود تحرك وجهد عربي واوروبي بقيادة اسبانيا التي تراس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي من اجل اقناع الادارة الاميركية بالضغط على اسرائيل لاستئناف المفاوضات على اساس مرجعيات عملية السلام والتجميد التام للاستيطان بكل اشكاله".

وقال"هذه الدول تناقش معنا ومع كل الاطراف ايضا امكانية الذهاب الى مجلس الامن اذا ما فشلت جهودها لاستصدار قرار يوضح مرجعيات المفاوضات ويرسم حدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967".

واعترف حماد "بوجود ضغط على الرئيس عباس من قبل الادارة الاميركية وخاصة اطراف مهمة في الادارة ومنها وزيرة الخارجية الاميركية..للعودة للمفاوضات على اساس التجميد الجزئي للاستيطان".

واوضح "اننا والاوروبيين والعرب نريد خطة مفاوضات ضمن جدول زمني محدد ومشاركة دولية قادرة على الوساطة والتحكيم والتزام اسرائيل فعلي بهكذا خطة".

وعلقت مفاوضات السلام بين الطرفين العام الماضي في اعقاب الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بين 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 و18 كانون الثاني/يناير 2009، وهي تتعثر عند مسألة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.
ويطالب الفلسطينيون بتجميد تام للاستيطان قبل العودة الى طاولة المفاوضات، فيما ترفض اسرائيل هذا الطلب حتى الآن.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو زار مصر الثلاثاء.