انغولا 2010: أحمد حسن 'فرعون' طموحه غير محدود

لواندا ـ من مصطفى المنجاوي
أنا لاعب محترف وأعرف التزاماتي داخل الملعب

اذا كان المنتخب المصري لكرة القدم استهل حملة الدفاع عن لقبه بفوز رائع على نيجيريا 3-1 في النسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم في انغولا، فان الفضل يعود الى صانع العابه وقلبه النابض أحمد حسن.

فعلى الرغم من تقدمه في السن (34 عاماً)، فان نشاط احمد حسن في الملعب لافت جداً وكأنه لا يزال في ريعان شبابه، لا يترك رقعة في الملعب الا وتواجد فيها، يطلب الكرة في كل الاماكن ويبحث عن الثغرات لمد زملائه بالتمريرات الحاسمة على غرار ما فعل عندما مرر كرة التعادل الى عماد متعب، فضلاً عن حسه التهديفي بتسجيله الهدف الثاني رافعاً رصيده الى 28 هدفاً في 161 مباراة دولية.

ويعتبر حسن، الذي اختير افضل لاعب في المباراة امام نيجيريا، من طينة اللاعبين الذين لا يهدأ لهم بال ابداً كلما كان في ارض الملعب.
ويقول في هذا الصدد "أنا لاعب محترف وأعرف التزاماتي داخل الملعب واحب دائما القيام بها على اكمل وجه".
وأضاف "هذا هو سر نجاحي في مسيرتي الكروية وسر بقائي في الملاعب حتى هذا العمر. اللعب في وسط الملعب يتطلب مجهوداً كبيراً طيلة المباراة وبالتالي يجب ان تكون اللياقة البدنية عالية جداً وهذا ما احرص عليه دائما وبالتالي لم ينل مني التقدم في السن".

وتابع "هناك أمر اخر يزيد حيويتي ونشاطي في الملاعب: انه طموحي الذي لا حدود له، ارغب في الفوز في اكبر عدد من المباريات واحراز اكبر قدر ممكن من الالقاب. كنت امني النفس بالتأهل الى المونديال لكني اصبت بخيبة امل بعد الفشل امام الجزائر، انها كرة القدم، فلا يمكنك الفوز في جميع المباريات، هناك ايضا الخسارة ويجب تقبلها وتصحيح الاخطاء التي كانت سببا فيها حتى يتم تفاديها في المستقبل".

واردف قائلاً "جئنا الى هنا من اجل الاحتفاظ باللقب وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل ذلك. اذا نجحنا فسندخل التاريخ من اوسع الابواب لاننا سنكون اول منتخب ينال اللقب القاري 3 مرات متتالية، كما ساصبح اول لاعب الى جانب حارس مرمانا عصام الحضري يتوج باللقب القاري 4 مرات، وسنرفع رصيد مصر الى 7 القاب بعد 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008)".

واحرز حسن والحضري 3 القاب قارية اعوام 1998 و2006 و2008.

وهي المرة الثامنة التي يشارك فيها حسن في نهائيات كأس الامم الافريقية وقد انفرد بالرقم القياسي في عدد المشاركات الذي كان يحمله مواطنه المعتزل حسام حسن وحارس المرمى العاجي الان غوامينيه.

وكان احمد حسن ساهم بشكل كبير في تتويج منتخب بلاده باللقب القاري للمرة الخامسة عام 2006 بتسجيله 4 اهداف وتتويجه افضل لاعب في البطولة، وتألق ايضا في النسخة الاخيرة في غانا بيد ان لقب أفضل لاعب كان من نصيب مواطنه حسني عبد ربه.

ويدرك حسن جيداً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في ظل غياب 3 عناصر بارزة عن التشكيلة المصرية هم محمد ابو تريكة ومحمد بركات وعمرو زكي بسبب الاصابة ويقول "انها مسؤولية كبيرة على عاتقي، فأنا المخضرم الوحيد في التشكيلة وبالتالي ينبغي ان اكون في قمة مستواي"، مضيفاً "لدي ثقة كبيرة في زملائي ونحن لن نتوانى عن تقديم الافضل".

ويعتبر حسن من افضل لاعبي خط الوسط الذين انجبتهم الملاعب المصرية، فهو يتمتع برشاقة كبيرة تساعده كثيراً على الركض في مختلف ارجاء الملعب بالاضافة الى مراوغاته وتمريراته الحاسمة التي جعلت منه صانع العاب مميز.

وصنع حسام لنفسه اسماً في الدوري التركي وبات احد افضل نجومه من خلال تألقه مع كوكالي سبور (1998-2000) ودينيزلي سبور (2000-2001) وجنكلربيرليجي (2001-2003) وبشيكتاش (2003-2006)، قبل ان يفاجىء الجميع بالانتقال الى اندرلخت البلجيكي الذي توج معه باللقب المحلي عام 2007 والكأس البلجيكية عام 2008 والكأس السوبر البلجيكية عامي 2006 و2007.

ودافع حسن عن انضمامه الى اندرلخت بقوله "كنت ارغب في المشاركة بمسابقة دوري ابطال اوروبا سعياً مني الى خوض غمار تحد جديد. اندرلخت يلعب في المسابقة الاوروبية العريقة ولذلك فضلت الدفاع عن صفوفه".

وعاد حسن الى بلاده التي انطلقت منها مسيرته الكروية مع اسوان موسم 1996-1997 (15 مباراة و7 أهداف) والاسماعيلي موسم 1997-1998 (22 مباراة و6 اهداف)، لكن هذه المرة للدفاع عن الوان الاهلي مباشرة بعد الكأس القارية في غانا وساهم معه في احراز اللقب المحلي مرتين.