غوغل عندما تهدد!

ماقيمة العمل من دون غوغل؟

واشنطن - هددت شركة غوغل العملاقة في مجال الانترنت بوقف عملياتها في الصين بعد هجمات معلوماتية كثيفة "مصدرها الصين" استهدفت ناشطين صينيين مدافعين عن حقوق الانسان.
وقالت غوغل ان هذه الهجمات التي طالت كذلك "ما لا يقل عن عشرين شركة اخرى" تشعل الجدل مجددا حول حرية التعبير في الصين في حين كانت المجموعة تظن عندما قررت ان تبدأ نشاطها في هذا البلد ان النفاذ المتزايد الى الانترنت سيكون عامل انفتاح.
وقال ديفيد دراموند المسؤول القانوني في الشركة في بيان "لقد رصدنا هجوما متطورا ومحدد الاهداف على بنيتنا التحتية مصدرها الصين الامر الذي ادى الى عملية سرقة في مجال الملكية الفكرية".
واوضاف دراموند ان الهجوم "طال ما لا يقل عن 20 شركة كبيرة اخرى في مجالات كثيرة ولا سيما الانترنت والمال والتكنولوجيا والاعلام والكيمياء" من دون ان يذكر اسماء هذه الشركات.
واكدت غوغل ان لديها "الدليل على ان الهدف الاول للمهاجمين كان الدخول الى حسابات +جي مايل+ لناشطين صينيين في مجال حقوق الانسان" واعتبرت ان الهجوم لم يحقق هدفه بالوصول الى محتوى الرسائل الالكترونية.
وقد اتخذت القضية بعدا دبلوماسيا بعدما طلبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تفسيرا من بكين. وقالت في بيان "ابلغتنا غوغل اتهاماتها هذه التي تثير قلقا كبيرا جدا. وننتظر تفسيرا من الحكومة الصينية".
واعتبرت كلينتون ان "التمكن من العمل في مناخ من الثقة على الشبكة الافتراضية امر اساسي في مجتمع واقتصاد معاصرين".
وفي قضية منفصلة عن هذا الهجوم ضد بنيتها المركزية، قالت غوغل انها اكتشفت ان "اطرافا" دخلت بشكل منتظم الى حسابات عشرات من مستخدمي خدمة غوغل للبريد الالكتروني "جي مايل" وهم ناشطون صينيون في مجال حقوق الانسان يقيمون في الولايات المتحدة والصين واوروبا ليس عبر انتهاك اجراءات الامان المتخذة من قبل غوغل بل عبر وسائل قرصنة كلاسيكية.
وبسبب هذه الهجمات وسياسة "المراقبة" التي تتبعها بكين، قالت شركة غوغل ومقرها كاليفورنيا "قررنا اننا غير مستعدين لتنفيذ رقابة على الابحاث على موقع (غوغل.سي ان) (الصيني)" كما كانت تطلب السلطات الصينية.
وقالت الشركة انها تنوي اجراء محادثات مع السلطات الصينية في الاسابيع المقبلة تشمل امكانية "تشغيل محرك بحث من دون فلتر ضمن القانون" الصيني.
واوضحت غوغل انها قررت الكشف عن الهجمات التي تعرضت لها لانها تندرج في اطار "النقاش العالمي حول حرية التعبير".
وقال المستشار القانوني للشركة ان قرار "اعادة النظر في نشاطاتنا التجارية في الصين كان صعبا جدا".
واوضح ان موقع "غوغل.سي ان" الصيني اطلق في كانون الثاني/يناير 2006 "مع اقتناعنا ان ايجابيات تمكن الصينيين من الوصول بشكل اكبر الى معلوماتنا وانفتاح اكبر على الانترنت ستغطى على انزعاجنا" من الرقابة.
وبعد اربع سنوات من تواجدها في الصين البلد الذي يضم اكبر عدد من رواد الاتنرنت في العالم، تسيطر غوغل على 1،29 % من السوق في مقابل 6،61 % لمحرك البحث الصيني بايدو.