الأمم المتحدة تبحث حل نزاعات الملكية في كركوك

تناول النزاع من منظور اقتصادي بحت سيحل المشكلة

كركوك - أجرى ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق آد ميلكرت محادثات الاربعاء في مدينة كركوك مع كبار المسؤولين وممثلين عن القوميات حول بطء عمل هيئة نزاعات الملكية.
وقال ميلكرت للصحافيين ان "مشكلة الاراضي ونزاعات الملكية كبيرة ومن المهم جدا دعم عمل لجنة النزاعات وسنتحدث مع الحكومة في مجال تامين متطلبات الدعم (...) فالامم المتحدة ستقدم تقريرا حول هذه المسألة".
واضاف ان الامم المتحدة "ستدعم اللجنة المشكلة من مجلس المحافظة حول نزاعات الملكية" مشيرا الى "بطء عمل هيئة نزاعات الملكية في حسم ملفات القضية والتاثير السلبي لهذا التأخير وخصوصا تجميد العقود الزراعية وعدم حسمها".
وابدى ميلكرت الاستعداد لدعم "عمل اللجنة المشكلة من مجلس المحافظة والطلب من الخبراء الدوليين مساعدتها وسناقش الحصول على دعم لهذه القضية مع اطراف غير حكومية بينها البنك الدولي".
وقد تشكلت لجنة لحسم قضايا النزاع على الملكية التي تعد من اعقد مشكلات كركوك واخطرها وتضم في عضويتها ثلاثة اعضاء من كل قومية وتتولى عمليات حصر الدعاوى والتجاوزات وارقامها وآليات حلها.
ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.
ويبلغ عدد سكان المدينة المتعددة القوميات اكثر من مليون نسمة هم خليط من الاكراد والعرب والتركمان واقلية مسيحية.
واكدت مصادر مطلعة "وجود 45 الف دعوى قانونية حول ملكية 900 الف دونم".
من جهته، قال محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى "طالبناه بضرورة تطبيق القوانين لان السكان هم المتضررون من عدم حل مشاكل كركوك وقد حرموا من إجراء انتخابات محلية واختيار ممثليهم وبالتالي حرمنا من الصلاحيات الممنوحة للمحافظات".
من جهته، قال نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري "كان هناك قرار في السابق مجحف الغى اكثر من ستة الاف عقد لمزارعين عرب ففقدوا مصدر معيشتهم وطالبنا بجهة داعمة للمتضررين شرط ان لا تعمل الامم المتحدة على اقحام نفسها بين المتخاصمين".
واضاف "تقع مشكلة الاراضي الزراعية شمال كركوك وجنوبها بينها عقود منحت وفق قانون الاصلاح الزراعي الذي الغى الاقطاعية ووزع الاراضي على المزارعين لكن جميع العقود الغيت وترك اصحابها الارض ولم يتم تعويضهم".
بدوره، قال طورهان المفتي عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان ان "هيئة نزاعات الملكية حسمت اقل من عشرة بالمئة من اصل 45 الف دعوى، انها قضية خطرة وحساسة ومهمة وهي الصراع على الأرض ومن يتحكم بها فاذا ذهبت الارض فلن يكون لنا وجود".
واضاف "صودرت اراضي التركمان قبل العام 2003 لكننا لم نحصل على حقوقنا حتى الان والقضية ليست فقط صراعا على الملكية بل تغيير ديموغرافية المدينة من خلال التجاوزات العشوائية".
اما عضو مجلس المحافظة عن الاتحاد الاسلامي تحسين كهية فقال "امام لجنة المحافظة تحديين هما الدعم المالي والسياسي لكي تصل لحلول نهائية. ومشكلة العقود الزراعية ممكن حلها من خلال تامين مبلغ قدره 13 مليار دينار (11 مليون دولار تقريبا) لتعويض الفلاحين بعد الغاء عقودهم".
وقال العضو العربي في مجلس المحافظة واللجنة العليا للمادة 140 "يجب علينا التأني والتدقيق في حل هذه المشكلة المعقدة لأننا إمام وجهات نظر مختلفة ..
اما رزكار علي حمه جان رئيس مجلس محافظة كركوك "اجرينا نقاشا جادا باتجاه الحل (...) لقد تمت اعادة 95% من الاراضي الزراعية لاصحابها لكنها لم تحسم قانونيا بعد فالاراضي الواقعة باتجاه السلميانية واربيل تم حسمها لان فيها طرف واحد لكن تلك الواقعة في مناطق فيها عرب واكراد او عرب وتركمان فانها غير محسومة حتى الان".
ودعا الى عدم "تحويل المناقشات بصدد الاراضي الى جدل سياسي ففلسفة المال عامل مهم لمعالجة الكثير من المسائل العالقة".
من جهته، قال رئيس اللجنة الزراعية في مجلس المحافظة الشيخ برهان مزهر العاصي ان "مشكلة الاراضي الزراعية تشكل قلقا لدينا نواجه تحديا كبيرا ويجب التأني في الحل وانصاف الجميع".
وتتوزع الاراضي الزراعية المتنازع عليها في جنوب كركوك قرب ناحية تازه بين عرب وتركمان، وبين العرب والاكراد والتركمان (غرب كركوك)، وقرب قضاء داقوق (جنوب كركوك) بين العرب والاكراد، وبين العرب والاكراد (شمال غرب كركوك) قرب قضاء الدبس وهي اراض تنتشر بقربها حقول نفطية منها جمبور جنوبا وباي حسن شمال غرب.
وفضلا عن ذلك، يشير العرب والتركمان الى تجاوزات داخل كركوك في مباني عامة واراض كانت معسكرات يستغلها مرحلون اكراد.
كما التقى ميلكرت رؤساء الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة كركوك.