أيام قليلة على انطلاق مهرجان الظفرة للإبل

المزروعي: الإبل قيمة اقتصادية وصحية كبرى منذ القدم

أبوظبي - تنطلق الدورة الثالثة لمهرجان الظفرة 2010 وذلك خلال الفترة من 30 يناير/كانون الثاني الحالي إلى 8 فبراير/شباط المقبل وتستضيفها مدينة زايد بالمنطقة الغربية.
وتنظم المهرجان هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بمشاركة أكثر من 1200 من ملاك الإبل وتبلغ قيمة جوائزها في مختلف مسابقاتها ما يزيد عن 42 مليون درهم.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد الاثنين بمقر الهيئة للاعلان عن فعاليات المهرجان بحضور محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان وأعضاء اللجنة حمود حميد المنصوري مدير عام بلدية المنطقة الغربية واللواء ناصر العوضي المنهالي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بالإنابة وعبدالله مبارك المهيري وحمد بن كردوس العامري وسعيد بن محمد المنصوري وابول وارن وسالم المزروعي مدير المهرجان.

وقال المزروعي ان هذه الدورة تأتي "شاهدة على ما حققته الدورتان السابقتان من نجاح وشهرة إقليمية وعالمية واسعة ضمن استراتيجية صون وإحياء التراث الثقافي بجوانبه المختلفة خاصة من حيث الإقبال الكبير على المشاركة في مختلف الفعاليات"، مشيرا الى نجاح المهرجان في التعريف بالثقافة البدوية وتثبيت اسم "الظفرة" في المنطقة الغربية على الخارطة السياحية العالمية.

ووصف المهرجان بأنه بات يمثل "ركناً أساسياً في استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي ويجسد طموح القيادة بأن تجعل (المنطقة) الغربية مقصداً ثقافياً سياحياً على المستوى العالمي إضافة لتفعيل الحركة الاقتصادية في المنطقة".

وأكد أن "مزاينة الإبل" ضمن فعاليات المهرجان شهدت إقبالاً واسعاً من قبل الآلاف من ملاك الإبل في المنطقة خاصة أنها تعتبر من أشهر المسابقات على مستوى العالم، مشيرا الى ما وصفت الصحافة العالمية هذا الحدث بأنه "أكبر تجمع للإبل في مكان واحد على مدى التاريخ".

وتحدث المزروعي عن اعتماد مشاركة أكثر من 1200 من ملاك الإبل في المزاينة الذين سيشاركون في 42 شوطاً بما يزيد عن 28 ألف ناقة. ويتصدر هذه الأشواط للمرة الأولى "شوط البيرق" الذي تبلغ قيمة جائزته الأولى مليون درهم لكل من فئتي الأصايل والمجاهيم.

وأشار المزورعي الى اطلاق المهرجان في دورته الجديدة وللمرة الأولى مسابقة "الحلاب" التي تهدف لاختيار النوق الأكثر إدرارا للحليب من فئتي المحليات الأصايل والمجاهيم وتسعى المسابقة لجذب الاهتمام بهذا الجانب وتشجيع ملاك الإبل على اقتناء النوق الغزيرة الحليب.
وأكد على أن الإبل تمثل قيمة اقتصادية وصحية كبرى منذ القدم. وتخضع "الحلاب" مثل مسابقة "مزاينة الإبل" للعديد من الشروط والمعايير التي يُشرف عليها خبراء من منطقة الخليج العربي.

وتقيم هيئة ابوظبي للثقافة ضمن فعاليات المهرجان والتراث سوقاً للصناعات اليدوية في الإمارات والمنطقة، وذلك ضمن سعيها لإبراز أوجه التراث الشعبي المختلفة وبهدف تحفيز الشابات على اكتساب حرف الأمهات والجدّات وتشجيع المواطنات من كبار السن على توريث هذه الحرف الأصيلة.

ويقام السوق الشعبي على مساحة أكثر من 12 ألف متر مربع ويضم 180 من المحلات التي تم تأثيثها من الطين والخشب وسعف النخيل وتعرض للمصنوعات اليدوية والمأكولات الشعبية إضافة لجلسات شعبية مختلفة.

ويرفق بالسوق قرية للأطفال تتضمن عروضاً شعبية ومسابقات فنية وتراثية خاصة وان المهرجان قد تحول إلى كرنفال عائلي ويستقطب العديد من الزوار والسياح.

ويشهد المهرجان كذلك العديد من المسابقات التي استقطبت مئات المشاركين وفي مقدّمتها مسابقة أفضل أساليب تغليف التمور ومسابقة أجمل القصائد الشعرية في وصف الإبل ووصف مهرجان الظفرة ومسابقة مزاينة الظفرة في عيون المصوّرين.