السعودية للغرب: كفوا يد إيران عن السلاح النووي أو سنفعل مثلها

لا يمكن التنبؤ بها وقد تكون وخيمة

لندن - قالت صحيفة بريطانية يوم الاربعاء ان السعودية حذرت حلف شمال الاطلسي من أنها سوف تتبع سياسات قد تؤدي الى "عواقب لا يمكن التنبؤ بها وقد تكون وخيمة" اذا حصلت ايران على أسلحة نووية.

ونقلت صحيفة غارديان عن الامير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية السابق والسفير لدى واشنطن وبريطانيا تصريحاته لمسؤولين كبار في حلف الاطلسي في وقت سابق من هذا الشهر في اجتماع لم يعلن عنه في قاعدة جوية بريطانية.

ولم يوضح الفيصل ما هي تلك السياسات لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول سعودي لم يشأ أن ينشر اسمه وقالت انه مقرب من الامير قوله ان اكتساب ايران اسلحة نووية سيجبر السعودية على السعي لاكتساب اسلحة نووية.

ونقلت غارديان عن المسؤول قوله "لا يمكننا العيش في وضع تكون فيه ايران مسلحة نوويا ولا يمكن ان يكون مقبولا لنا وسوف يتعين علينا ان نتابعه".

والأربعاء، اكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في لندن ان ايران اجرت تجارب سرية على صواريخ "قادرة على حمل" رؤوس نووية.

وفي كلمة حول السياسة الخارجية البريطانية، قال هيغ في مجلس العموم، ان "ايران اجرت تجارب سرية على صواريخ باليستية واطلقت صواريخ لاسيما صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، منتهكة بذلك قرار الامم المتحدة 1929".

واعتبر هيغ ان طهران "اعلنت عزمها على زيادة قدرتها على انتاج اليورانيوم المخصب ثلاث مرات. ومستويات التخصيب هذه اكبر بكثير من التخصيب الضروري لطاقة نووية سلمية"، مؤكدا ان بريطانيا "ستواصل زيادة الضغط على ايران لحملها على التفاوض على اتفاق يتعلق ببرنامجها النووي".

وتأتي تصريحات هيغ غداة اطلاق ايران 14 صاروخا بالستيا قصيرا ومتوسط المدى، خلال مناورة "دفاعية" مخصصة لردع اسرائيل والولايات المتحدة من التعرض عسكريا للجمهورية الاسلامية.

وانتقدت الولايات المتحدة اطلاق هذه الصواريخ، لكنها لم توضح ما اذا كانت الاسلحة التي اختبرتها ايران قادرة على حمل رؤوس نووية، وذلك بحجة الحفاظ على الاسرار الاستخباراتية.

وتقلق البرامج الفضائية والصاروخية لايران البلدان الغربية التي كانت حتى الان تتخوف من ان تطور ايران سلاحا بالستيا يتيح لها اطلاق اسلحة نووية. وباتت ايران تختبر هذه القدرة، حسب تأكيدات هيغ الاربعاء.

وقد استخدم الحلف الاطلسي هذا التهديد لتبرير مشروع الدرع المضاد للصواريخ في اوروبا.

ووقعت السعودية مؤخرا عددا من الاتفاقيات في مجال الطاقة النووية السلمية لا سيما مع فرنسا والأرجنتين. وأنشأت أيضا "مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة" تاسست في نيسان/ابريل 2010.