الجنسية للاعبين والمطربين الأجانب، والتهميش للبدون في قطر

ناشط: هل علينا أن ننتظر قرنا كاملا؟

لندن - لم يهدأ بعد غبار الصدامات بين المحتجين البدون في الكويت، حتى ثارت ضجة أخرى في قطر ومن فئة تصف نفسها انها "بدون قطر".

يقول احد المنتمين لهذه الفئة ان عدد البدون القطريين ‎لا يتجاوز 3000 شخص وقد يكونوا أقل، إذ لا توجد أحصائية سنوية تقدر عدد الفئة بشكل دقيق. ويقدر بعض المسؤولين القطريين عدد البدون في قطر بما يقارب 1200 إلى 1500 شخص ويؤيد هذه الارقام تقرير للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويستعمل ناشطون من البدون القطريين مواقع الاتصال الاجتماعي على شبكة الانترنت للمطالبة بحقوق هذه الفئة ويقول حساب مخصص لهم ان هناك عدة مطالبات مهمة لفئة البدون في قطر منها انه لا يتم توثيق عقود زواجهم، وبذلك يعاملون معاملة الاجانب، حيث تشترط وزارة الداخلية القطرية حصولهم على اذن مسبق في هذا الخصوص.

ويشير الناشطون الى ان البدون في قطر لا يستطيعون زيارة دول الخليج بحكم انهم لا يحملون جنسية او انهم يحملون وثائق حيث يتوجب حصولهم على تأشيرات لزيارة احدى دول الخليج.

من جانب آخر يقول رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر علي بن صميخ المري ان مشكلة "البدون" ستحل بشكل نهائي في نهاية المطاف، لان حل هذه المشكلة يمثل تطبيقا للدستورالقطري واحتراما لحقوق الانسان.

ويتسائل ناشطون من البدون القطريين عن سبب أحقية الزوجة الإجنبية في الحصول على جنسية زوجها المواطن ولكن لا يحق لأبناء المواطنات الحصول على جنسية والدتهم المواطنة.

ويتسائلون عن الهدف من إصدار وثيقة سفر او تذكرة مرور او جواز مادة 17 وفائدة ذلك كعدمه حيث يمثل معاناة مستمرة للبدون مع تأشيرات السفر المرفوضة.

ويقول احد الناشطين "للأسف هناك من المجنسين سواء لاعب او مطرب لا يعرفون النشيد الوطني للبلد ولا يجيدون اللغة العربية، أين الولاء والإنتماء للوطن؟".

ويضيف ان البدون هو قطري بوثيقة سفر ومن سكان قطر ويحمل وثيقة سفر، ومن اصحاب الاقامة المؤقتة وانه مهما اختلفت المسميات يبقى الهدف واحدا: أن يكون البدون عديم الجنسية.

ويضيف "الكثيرون يستغربون تواجد فئة البدون في قطر كأن الشيء مستحدث بل البدون قلة قليلة بين الشعب القطري وتواجدهم يصل لأكثر من 50 عام والحكومة تعلم".

ويتسائل الناشط "البدون انتظروا نصف قرن ومرت قضيتهم على عدة أجيال، واليوم، هل لهم إن ينتظروا أكثر ولنفترض ويكملوا قرنا كاملا وقضيتهم معلقة بدون حل؟ الى متى"!

ويشرح الناشط الذي رفض ذكر اسمه ان كل الشروط متوفرة في المستحقين من حملة الوثائق القطرية بل بعض اباءهم لهم من العمر في قطر ما يتجاوز 60 عاما وابناؤهم ابناء قطريات

ويتسائل "متى سوف يزال TD من هويتي واكون Qatari؟ متى سوف يزال اسم الدولة التي لا انتمي لها من بطاقتي الشخصية والصحية وغيرها".

ويشير الى ان المواطن القطري حامل جواز السفر إذا اراد السفر إلى دبي على سبيل المثال يمكنه في أي وقت وبأي وسيلة، سيارة أو طائرة وعبر أي منفذ وبدون رسوم وبدون قيود وشروط، وحتى مدة إقامته مفتوحة ويمكنه السفر ببطاقة الشخصية البديلة للجواز.

لكن في حالة البدون ممن يحمل وثيقة سفر إذا اراد السفر إلى دبي يجب أن يكون له أقارب من درجة أولى حتى يكفلونه وأغلب البدون ليس لديهم أقارب درجة أولى.

ويشير الناشط من فئة البدون في قطر ان وثيقة السفر القطرية غير معتمدة لدى دولة الإمارات على عكس الوثائق اللبنانية وغيرها, لهذا يدخل أصحاب الوثائق القطرية ضمن الحالات الإنسانية.

ويضيف الناشط "انه بعد معاناة الكفالة وبعد دفع الرسوم تدخل المعاملة للحالات الانسانية او الاستثنائية ومن بعدها إلى لجنة للنظر إلى الطلب للقبول أو الرفض". وتعقد اللجنة عادة يومي الاثنين أو الثلاثاء، وفي حال قبول الطلب تصدر تأشيرة وفي حال الرفض لا يتم استرجاع الرسوم.

ويتابع الناشط من البدون في قطر شرح طريقة سفر البدون من قطر الى الامارات "بعد إصدار التأشيرة هناك مبلغ ضمان يقدر بـ 2000ريال مسترجع يدفعه الكفيل بعد خروج المكفول من الإمارات والتأشيرة تقبل في مطار دبي فقط. ويكتب في التأشيرة الجنسية "قطري" وفي مطار دبي يحول البدون إلى ادارة المطار لحجز الوثيقة واعطاء ايصال مراجعة وهناك نوع من الزحام والتأخير.

ويسترسل الناشط متحدثا عن ظروف سفر البدون الى الدول المجاورة قائلا "يتم إعطاءك الايصال للمراجعة بعد إن يتم سؤالك عن مكان سكنك وأخذ رقم هاتف أحد اقاربك, مع العلم انه لا يتم الختم على الوثيقة، وفي العودة يعطى ايصال المراجعة لاستلام الوثيقة وبهذا تنتهي رحلتك. وقبل كل شيء يجب إن تكون صلاحية الوثيقة 6 شهور كحد أدنى. وإذا كانت مدة الوثيقة أقل من 6 شهور عليك تجديده وكالعادة بـ 500 ريال. هذا اساساً نظام التأشيرة المتعارف عليها لأغلب الدول وليس فقط في الإمارات".

ويختتم الناشط تصريحه قائلا ان فئة كبيرة من حملة الوثائق في قطر عاطلين عن العمل ومنهم من يحمل شهادات وقد تعلموا في المدارس القطرية وهم من أبناء الوطن لكن دون حظ يذكر لهم. ويتوجه بالرجاء الى أمير قطر ان ينظر الى ازمتهم الانسانية بعين الرحمة والرعاية.