كفار قريش

في لقطات يومية ومشاهد عنيفة لا يمكن للإنسان السوي إن يشاهدها لمقاطع اليوتيوب والفضائيات والفيس بوك التي تباع من قبل الجنود بآلاف الدولارات للقنوات الفضائية والتي تظهر بوضوح الحقد الطائفي المقيت في التعامل الغاشم للقوات الامنية مع أبناء الشعب الواحد!.

وكلنا يتذكر احداث فيلم الرسالة ومشهد تعامل كفار قريش مع المسلمين بداية انتشار الاسلام في مكة، وتظهر لنا لقطات من الفيلم جبروت قريش ووحشية التعامل ضد أقاربهم وأبناء قبيلتهم في فيلم الرسالة الذي حفظه الجميع لانه كان يكرر في كل مناسبة دينية. كفار قريش كانوا يؤمنون بالله ولكنهم يتوسلون بالاصنام للوصول اليه، ولما احسوا من أقاربهم المسلمين إنهم سوف ينشرون الإسلام الدين الحق استخدموا كل الاساليب والسبل لايقاف هذا النبع. ولهذا فلقد تعرض المسلمون الى ابشع انواع التعذيب والقتل والخطف والاغتيال على أيدي أبناء جلدتهم وأقاربهم أحيانا، فعرفوا انه الحق ولو انتشر هذا الدين لفقدوا مكانتهم وسطوتهم.

إما ما يحدث عندنا اليوم فلا يمكن تخيله بل يجب إبعاد الأطفال عن مشاهدته حيث يقوم الجندي بتصوير المواطن المتهم وهو يعذب حتى يقتل ويسحب إمام الآخرين في اهانة وتحدي لكل المواثيق والقوانين والشرائع، حتى أصبح هذا العمل من أساسيات القوات الأمنية التي أضاعت الآمن والآمان وهي مسؤولة عنه.

الفاجعة الأكبر إن تظهر أكثر من خمسين جثة تم تقييدها وإعدامها في احد بساتين محافظة بابل وهذا العدد لا يمكن تصوره إن يكون موجودا إلا في معتقلات الحكومة التي لم تستطع إن تبرر فعلها. فتارة تقول إنهم من القاعدة وتارة تقول إنهم من إتباع الصرخي وأخرى إنهم يقومون بمؤامرة انقلاب. ولكن كشفت هذا الزيف منظمة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش عندما أكدت إنهم مساجين سنة عراقيون لم يتم محاكمتهم فقد كانوا محجوزين وتم تصفيتهم من دون تحقيقات حتى. وبهذا انكشفت المؤامرة واتضحت الصورة وانجلى الحقد الطائفي الأسود الذي يمارسه الساسة اليوم فلقد أخذوا إلاذن ممن يقودهم لقتل هؤلاء الأبرياء وإذا مرت هذه من دون عقوبة القانون الوضعي فلا يمكن إن تمر من القانون الإلهي فلابد إن تكون عقوبتهم اشد وتصل إلى كل مشارك بتلك الجريمة، مع إننا في كل يوم نشهد مقتل شخص آو شخصين هنا وهناك فلا يمكن إن يتصور القاتل إن سينفذ بجريمته لان الحق لابد إن يطبق وكما تدين تدان، طبعا ليس في الدستور الذي وضع حبر على ورق ولكن شرع الله وقوته فلا غالب لهما.

المستفيد من بيع تلك المقاطع البشعة الجندي الذي يصور التعذيب حيث يتم دفع الآلاف من الدولارات للمحطات الفضائية، وهو لا يعلم إن الله عز وجل يمهل ولا يهمل، فليعلم إن لا احد يفلت من العقوبة الإلهية في حق من آذى احد من البشر.

هذه آخر فرصة لكي نعي الدرس جميعا لمن يريد آو يدعي إن يكون بلد العراق واحدا ولا يقطع اوصالا إلى أقاليم وان كل ما تقومون به يتجه إلى تمزيق الوطن، ولا رجعة فيمن قتل عراقيا بريئا. فلا يمكن إن يغض الطرف كل مسؤول عما تقوم به القوات الأمنية ضد أبنائنا البسطاء، وليعلم الجميع إن الحقوق سترد في الدنيا قبل الآخرة.