الاحتجاجات تمنع المالكي من التحرك في أهم مدن الجنوب

يحملونه المسؤولية عن مجزرة سباكير

العراق ـ اقتحم مئات من المحتجين في محافظة البصرة العراقية الأحد مركزا ثقافيا، كان يعتزم نوري المالكي، نائب رئيس الدولة زيارته وإلقاء كلمة فيه أمام تجمع عشائري.

وطرد المتظاهرون، أنصار المالكي من قاعة "مركز النادي الثقافي النفطي" وسط البصرة (ذات أغلبية شيعية)، متهمينهم بـ"تأييده شخص متورط بدماء العراقيين" (في إشارة إلى المالكي).

كما ردد المحتجون شعارات ترفض تواجد المالكي في المحافظة باعتباره "مسؤولا عن تدهور الأوضاع في البلاد"، وتسليمها الى تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى مدى الأيام الأربعة الماضية، تعرّض المالكي (رئيس الوزراء السابق) في محافظتي "ميسان" و"ذي قار"، إلى موجة احتجاجات واسعة خلال زيارته لهما.

ويتهم أنصار المالكي أحزابا صغيرة داخل الائتلاف الوطني الذي ينتمي اليه حزب الدعوة بزعامة المالكي، بأنها هي التي تقف ضد هذه التحركات معتبرين ان هذه الأحزاب لا قيمة لها في الحياة السياسية.

ومنع مئات المتظاهرين الجمعة المالكي من إلقاء كلمة بمدينة العمارة (مركز محافظة ميسان) بعد أن طوّقوا الفندق الذي يقيم فيه.

وكان مخططا أن يحضر المالكي إلى المركز الثقافي النفطي لإلقاء كلمة أمام العشرات من شيوخ ووجهاء محافظة البصرة.

وقال أحمد السليطي، عضو مجلس محافظة البصرة إن "نوري المالكي وصل محافظة البصرة في وقت متأخر من ليلة السبت".

وأضاف أن "مجلس المحافظة لم يطلع على أسباب الزيارة"، وأنه "لا يوجد أي اجتماع رسمي بين مجلس المحافظة ونائب رئيس الجمهورية".

وتتهم المحافظات الجنوبية المالكي (بوصفه القائد العام للقوات المسلحة سابقا) بالمسؤولية وراء مقتل نحو 1 ألف و700 عسكري في قاعدة "سبايكر" في 12 يونيو/حزيران 2014، بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مدينة تكريت أغلبهم من الشيعة.

كما توجّه بعض الأطراف السياسية للمالكي اتهامات بالمسؤولية عن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من الأراضي شمال وغرب البلاد، وإهدار نحو 500 مليار دولار خلال ترؤسه للحكومة عامي 2006 و2014.