ترامب يهاجم المخابرات ويدافع عن خطواته للتقرب من موسكو

ترامب: روسيا واحدة من دول تخترق أميركا

واشنطن - ندد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الأربعاء بغضب بنشر مزاعم "لا أساس لها" بأن عملاء للمخابرات الروسية حصلوا على معلومات ضارة عنه وهاجم وكالات المخابرات الأميركية بشأن تسريب المعلومات.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي "أعتقد أنه أمر مشين. مشين أن تسمح وكالات المخابرات بتسريب أي معلومات اتضح أنها خاطئة وملفقة تماما." ووصف الملف الذي يتضمن مزاعم بذيئة بشأنه بأنه "أخبار ملفقة" و"أمور زائفة".

وقال الرئيس الجمهوري قبل أيام من تنصيبه "أعتقد أنه أمر مشين. هذا أمر كانت ألمانيا النازية ستفعله."

وأقر ترامب للمرة الأولى بأن روسيا على الأرجح اخترقت شبكة اللجنة الوطنية الديمقراطية وحسابات البريد الإلكتروني لشخصيات ديمقراطية كبيرة خلال الانتخابات الرئاسية في 2016. وقال "أعتقد أنها كانت روسيا."

لكن رجل الأعمال قال إن دولا أخرى تخترق الولايات المتحدة أيضا ودافع عن هدفه في تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال لنحو 250 صحفيا تكدسوا في بهو مقره في نيويورك "إذا كان بوتين يحب دونالد ترامب فأنا أعتبر ذلك إضافة وليس عبئا."

ولطالما قال الرئيس المنتخب إنه يأمل في تحسين العلاقات مع موسكو لكن خططه وضعت تحت المجهر بعد أن خلصت وكالات مخابرات أميركية إلى أن روسيا استخدمت هجمات إلكترونية وأساليب أخرى في مسعى لترجيح كفة ترامب على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية.

ومن المرجح أن تفاقم التصريحات التوتر بين وكالات المخابرات والرئيس المنتخب الذي استخف في البداية بما توصلت إليه من أن حملة تسلل إلكتروني حكومية روسية كانت تهدف لتعزيز مساعيه الانتخابية.

وعندما سئل إن كانت لديه رسالة لبوتين بشأن التسلل الإلكتروني قال ترامب إن الكثير من الدول تخترق الولايات المتحدة وأضاف أنه يعتقد أن موسكو ستعامل إدارته باحترام أكبر.

وقال "لا ينبغي أن يقوم بذلك. ولن يقوم بذلك".

مزاعم لا أساس لها

كانت شبكة "سي.إن.إن" أول من نشر تقريرا عن الملف مساء الثلاثاء. ونشر موقع باز فيد الوثيقة كاملة.

وقال مسؤولان أميركيان إن المزاعم- التي وصفها أحدهما بأنها "لا أساس لها"- كانت ضمن مذكرة تقع في صفحتين ملحقتين بتقرير بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016 قدم الأسبوع الماضي لترامب وللرئيس باراك أوباما.

وخلال المؤتمر الصحفي رفض ترامب الإجابة عن سؤال بشأن إن كان أي شخص مرتبط به أو بحملته تواصل مع موسكو خلال الحملة الرئاسية.

واتسم المؤتمر الصحفي بالعشوائية إذ كان أنصار ترامب يهللون عند مرحلة بينما رفض الرئيس المنتخب تلقي أسئلة من صحفي من "سي.إن.إن".

وكانت تصريحات ترامب بشأن روسيا أقل حدة من تصريحات ريكس تيلرسون مرشحه لتولي وزارة الخارجية والذي سأله أعضاء مجلس الشيوخ باستفاضة عن هذه المسألة خلال جلسة تأكيد ترشيحه.

وقال تيلرسون الذي نال وسام الصداقة من بوتين في 2012 إنه ينبغي محاسبة موسكو على أفعالها خلال الانتخابات الأميركية رغم أنه رفض القول إن كان سيدعم تطبيق القرار التنفيذي الذي أصدره أوباما بشان فرض عقوبات على روسيا بسبب الهجمات الإلكترونية.

واستغل قطب العقارات المؤتمر الصحفي ليصف كيف سيفصل نفسه عن إمبراطوريته التجارية العالمية لتفادي تضارب المصالح بمجرد أن يتولى منصبه.

كما تحدث عن كيفية إعادة وظائف التصنيع من المصانع بالخارج وانتقد شركات الأدوية بشأن تسعير العقاقير.

عميل سابق في أم آي 6

فادت صحيفة وول ستريت جورنال الاربعاء ان عميلا سابقا في الاستخبارات البريطانية يعمل حاليا مديرا لمركز استشارات هو مصدر التقرير الذي نشر الثلاثاء بشأن وجود علاقات سرية بين ترامب وروسيا.

وهذا التقرير الذي يتضمن معلومات كثيرة لم يتم التحقق من صحتها وبينها امتلاك الاستخبارات الروسية وثائق ومعلومات محرجة لترامب ويمكن استخدامها ضده لابتزازه ("كومبرومات") ولا سيما اشرطة فيديو ذات مضمون جنسي لرجل الأعمال مع مومسات في موسكو.

واكدت "وول ستريت جورنال" ان التقرير الواقع في 35 صفحة اعده كريستوفر ستيل، العميل السابق في جهاز الاستخبارات البريطانية "ام آي 6" والذي يعمل حاليا مديرا لمؤسسة الاستشارات اللندنية "اوربيس بزنس انتليجنس" التي توظف عملاء استخبارات سابقين.

وبحسب الصحيفة النيويوركية فان كريستوفر ستيل (52 عاما) عمل لسنوات عديدة في موسكو لحساب جهاز "ام آي 6" ويحظى بسمعة مرموقة في عالم الاستخبارات.

من جهته نقل صحافي في هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مصدر لم يسمه ان معد التقرير ليس عميل الاستخبارات البريطانية فحسب بل اشخاص كثر.

واضاف المصدر انه اضافة الى الفيديو ذي المضمون الجنسي هناك تسجيلات عديدة بينها تسجيل صوتي.

وأوردت وسائل إعلام اميركية عديدة أن قادة أجهزة الاستخبارات أبلغوا الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما والرئيس المنتخب وأعضاء في الكونغرس نهاية الأسبوع الماضي بوجود معلومات تفيد بان روسيا تملك ملفا ضد الرئيس المنتخب، وعرضوا عليهم ملخصا من صفحتين عن وثيقة من 35 صفحة نشر موقع "بازفيد" مضمونها بالكامل.