النوبات القلبية خطر يهدد حياة العمال الأجانب في قطر

لا وجود لتأمينات كافية

الدوحة - قال منظمو بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 الخميس إن عاملا هنديا يعمل في أحد ملاعب البطولة التي تقول جماعات حقوقية إنها شهدت انتهاكات بحق العمال توفي هذا الشهر بنوبة قلبية لا صلة لها بظروف العمل.

وكان جاجديش كومار (54 عاما) وهو نجار، قد سقط مغشيا عليه في الرابع من مايو/أيار بعد حوالي نصف الساعة من مغادرته استاد خليفة الدولي في الدوحة وهو جزء من مجمع رياضي ستفتتحه قطر غدا الجمعة كأول موقع تم تجديده بشكل كامل للبطولة.

وتوفي كومار في المستشفى بسكتة قلبية. ووفقا لتقرير من اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي الهيئة المنظمة للبطولة، توفي ثلاثة هنود آخرون يعملون بمواقع لكأس العالم بنوبات قلبية في الثمانية عشر شهرا الماضية.

وقالت اللجنة في بيان بالبريد الالكتروني إن النتائج تظهر أن وفاة كومار ترجع لأسباب طبيعية.

ويرى مراقبون ان تتالي وفاة العاملين بنوبات قلبية ربما يعود لظروف العمل الشاقة والحرارة المرتفعة دون وجود تأمين واضح لهم وهو ما يعرض صحة العاملين لخطر الموت.

وأصبحت ظروف معيشة وعمل العمال القادمين من الهند ونيبال وبنغلادش والذين يعملون في مشاريع بقيمة 200 مليار دولار لتطوير البنية التحتية لبطولة كأس العالم موضع تدقيق متزايد من جانب جماعات حقوقية تقول إنهم يقيمون في أماكن تفتقر للمواصفات الصحية ويعملون دون الحصول على قدر كاف من المياه والحماية من الشمس.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية في وقت سابق أن ثلاثة عمال توفوا وأصيب عدة عمال آخرين في موقع بناء في قطر التي تواجه ضغوطا لتحسين أوضاع العمال الذين يقومون بتشييد الأماكن التي ستقام عليها بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وتقول قطر إنها تنفذ إصلاحات تتعلق بالعمالة وتعاقدت العام الماضي مع شركة استشارية بريطانية لتقييم ظروف العمل في الملاعب في مسعى لتحسين الشفافي

في يناير/كانون الثاني سقط بريطاني ميتا أثناء عمله في استاد خليفة الدولي بالدوحة في حادث قالت الهيئة المنظمة لكأس العالم بقطر إنها تحقق فيه. وكانت تلك ثالث حالة وفاة في أحد مواقع كأس العالم في العام الماضي.

وصاحبت جهود قطر لأن تصبح أول دولة عربية تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم اتهامات من جماعات حقوقية وعمال بإجبار العمال على العيش في أماكن قذرة والعمل دون الحصول على مياه وحماية من الشمس بشكل كاف.