فحص جديد ينقذ الملايين من الأزمات القلبية القاتلة

يمنع الجلطة قبل حدوثها

لندن - قال علماء بريطانيون إنهم طوروا أسلوبًا جديدًا لفحص القلب يمكن من خلاله للشخص المعرض لخطر الإصابة بالأزمة القلبية التنبؤ بها، وهي من أكثر الأمراض المميتة في العالم.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" السبت أن أسلوب الفحص الجديد سيحدث ثورة في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبحسب فريق البحث بجامعة أكسفورد البريطانية فإن الفحص يعتمد على تحليل الدهون والالتهابات حول الشرايين لمعرفة أيها في طريقه لأن يؤدي لأزمة قلبية.

وأضافوا أن الفحص يوفر فرصة للمرضى الأكثر عرضة للخطر كي يتلقوا المزيد من العلاج المكثف، لتجنب الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن يظهر الفحص الجديد أن شخصًا في المراحل المبكرة من مرض القلب وبحاجة لتناول مُخفّضات للكولسترول بالرغم من أنه يبدو في صحة جيدة.

كما يمكن أن يظهر إذا كان شخص آخر مهددا بشكل خطير وبحاجة إلى تدخلات طارئة.

ودرس الباحثون دور الالتهاب في الإصابة بأمراض القلب، حيث يرتبط الالتهاب بتراكم لترسبات غير مستقرة، ويمكن أن تتحطم هذه الترسبات وتسد أحد الشرايين التاجية وتحرم القلب من الأوكسجين، وهو ما يعرف بالأزمة القلبية.

وقال الباحثون إن "الذروة في علم طب القلب هي القدرة على اكتشاف التهابات الشرايين التاجية، وهو ما شكّل تحديا طيلة الأعوام الخمسين الماضية".

وتظهر الدراسة أن الالتهاب يغير سلوك الدهون في محيط وخارج الأوعية الدموية، وحينما يكون هناك التهاب تبدأ الدهون في التحلل، وتصبح الأنسجة المحيطة أكثر رطوبة.

ويمكن اكتشاف ذلك عبر تحليل فحوصات الأشعة المقطعية، التي تعد بالفعل جزءا من الفحوصات التي يجريها مرضى القلب، وكلما ظهرت الأنسجة أكثر احمرارا في الفحص، زاد مستوى الالتهاب، ومن ثم درجة الخطورة.

وقال تشارالامبوس أنتونيادس أحد المشاركين في البحث: إن "هذه التقنية ربما يمكنها أن تتوقع من سيصاب بأزمة قلبية في المستقبل".

وأضاف "هذا يعني أن بإمكانك أن تذهب إلى طبيبك الممارس العام، ليغير لك الوصفة الطبية، ويمنع حدوث الأزمة قبل وقوعها".

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات في جميع أنحاء العالم؛ حيث أن عدد الوفيات الناجمة عنها يفوق عدد الوفيات الناجمة عن أيّ من أسباب الوفيات الأخرى.

وأضافت المنظمة أن نحو 17.3 مليون نسمة يقضون نحبهم جرّاء أمراض القلب سنويًا، ما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي تقع في العالم كل عام، وبحلول عام 2030 من المتوقع وفاة 23 مليون شخص بسبب الأمراض القلبية سنويًا.