لا مكان في صيدليات السودان للأدوية ذات البديل المحلي

خطوة حمائية في ظل شح الاحتياطات من العملات

الخرطوم - أعلنت الحكومة السودانية الأربعاء عن تجميد استيراد الأدوية ذات البديل المحلي بشكل تدريجي.

ونقلت الوكالة السودانية الرسمية للأنباء، عن اجتماع برئاسة وزير الصحة السوداني، بحر إدريس ابو قردة، مع غرفة مصنعي الأدوية، جاء فيه أن توجهيات أصدرها رئيس الجمهورية للوقوف على جاهزية مصانع الأدوية الوطنية، بهدف حماية صناعة الأدوية المنتجة محلياً ومنع استيرادها، سيتم المباشرة بتطبيقها.

وأصدر رئيس الجمهورية عمر البشير في وقت سابق قراراً بإيقاف استيراد الأدوية ذات البديل المحلي دعماً للصناعة الوطنية.

وأكد الأمين العام للمجلس القومي للأدوية والسموم، زين العابدين عباس الفحل، بحسب الوكالة، أن القرارات ستسهم في دعم وتطوير الصناعة الوطنية وتوفير النقد الأجنبي إضافة الى انسياب الدواء بصورة مستمرة بالصيدليات.

من جهته، قال رئيس غرفة مصنعي الأدوية أحمد البدوي إن أدوية الصناعة الوطنية التي بلغت تغطيتها نسبة 100 بالمائة في سوق الدواء المحلية، بلغت 256 صنفاً، من إجمالي 970 صنفاً تنتجها المصانع المحلية.

ويقوم السودان سنوياً باستيراد أدوية تتجاوز قيمتها 200 مليون دولار، وفق إحصائيات المجلس القومي للأدوية والسموم، بينما تغطي الصناعة المحلية 40 بالمئة فقط حاجة السوق المحلية.

ويعمل في السودان نحو 27 مصنعاً للأدوية.

وتعاني واردات الدواء في السودان من شح النقد الأجنبي وعدم تمكن الحكومة المحلية من توفيره لاستيراد مدخلات الإنتاج.

وأعلنت الحكومة السودانية، عن تحرير أسعار الدواء نهاية العام 2016 ضمن إجراءات تقشفية شملت رفع الدعم عن الوقود والكهرباء.

ويلجأ مستوردو الأدوية إلى توفير احتياجاتهم من النقد الأجنبي، من السوق الموازية (السوداء).

ويتجاوز سعر الدولار الأميركي في السوق الموازية نحو 21 جنيهاً، مقابل 6.7 جنيهات في السوق الرسمية.

ويعاني السودان من شح في احتياطيات النقد الأجنبي، بعد إنفصال الجنوب في 2011 وفقدان 75 بالمئة من موارده النفطية.