جمهور قرطاج يسافر على متن قصائد عالمية 'من أجل الحب والسلام'

'ثمرة عمل امتد لسنتين'

تونس - بآثار شعرية عالمية خالدة وألحان تونسية خالصة سافر جمهور الدورة الـ53 لمهرجان قرطاج الدولي على مدى ساعتين من الزمن إلى 16 بلدا عبر أوبريت بعنوان "من أجل الحب والسلام" للفنان والملحن التونسي مقداد السهيلي.

من إيطاليا انطلقت الرحلة على متن قصائد ترجمت إلى العربية نحو روسيا ومنها للولايات المتحدة فالهند والصين ومن ثم السنغال مرورا بإسبانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا وصولا إلى سوريا وغيرها من الدول حاملة معها رسائل حب وسلام من تونس.

العرض كان كوميديا موسيقية مستوحاة من أشعار الإيطالي دانتي والروسي بوشكين والأميركي إدقار آلا نبو والياباني كوبودايشي والهندي طاغور والصيني يانغ كي والشاعر سانغور من السنغال.

وكانت الموسيقى والأغاني مرفوقة بلوحات راقصة أدتها مجموعة الراقص والكوريغراف التونسي لطفي بن سدرة، لتترجم كل لوحة ثقافة تلك البلدان من خلال طبيعة التعبير الجسماني والأزياء المختارة.

وتخلل العرض مقاطع تمثيلية تضمنت نقدًا لواقع السياسة والحياة الاجتماعية في البلاد.

وشارك في الغناء طيلة العرض كل من المطربين التونسيين الشبان آية دغنوج ومحمد علي شبيل، ومروى قريعة، ورياض العروس.

كما أدت المجموعة الموسيقية المكونة من 60 شابا، بقيادة المايسترو التونسي محمد الغربي طيلة ساعتين، قصيدة "إلى طغاة العالم" لشاعر الخضراء أبو القاسم الشابي و"هذا أنا" للشاعر السوري نزار قباني.

وفي تصريحات خلال ندوة صحفية سابقة للحفل قال الفنان مقداد السهيلي إن "العرض كان ثمرة عمل امتد لسنتين رفقة الشاعر التّونسي الراحل محمد بن صابر الذي تولّى ترجمة نصوص شعرية لشعراء من 16 بلدا".

كما أكّد أنه "راهن على الشباب للإعداد للحفل، ليمكنهم بذلك من فرصة الظهور على ركح مسرح قرطاج الأثري".

وأعرب السهيلي عن أمله في أن "يتواصل هذا العمل للحب وللسلام في أجزاء أخرى تتضمن ترجمة قصائد لشعراء من مختلف الجنسيات نادوا بالسلام وتغنوا بالحرية وبالقيم الإنسانية الكونية بشكل عام".

يذكر أن مهرجان قرطاج في نسخته الـ53 انطلق يوم 13 تموز/يوليو لتختتم في 19 آب/أغسطس.