الكونغرس الأميركي يرفض إلغاء تشريع يجيز الحرب

تدخلات عسكرية خارجية تمت على أساس تفويض قديم

واشنطن - رفض مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء تعديلا كان من شأنه فرض إلغاء قرارات الحرب التي استخدمت كأساس قانوني للعمليات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان وضد المتطرفين في سوريا ودول أخرى.

وصوت المجلس بواقع 61 صوتا مقابل 36 لصالح رفض التشريع الذي كان سينهي بعد ستة أشهر قرار إجازة استخدام القوة العسكرية الذي أُقر في 2001 و2002 .

ويتجاوز هذا بكثير عدد الأصوات اللازمة لإجازة التعديل وهي 51 صوتا.

ويأتي التشريع الذي قدمه السناتور الجمهوري راند بول في وقت يصارع فيه المشرعون البيت الأبيض للحصول على سلطة أكبر في السياسة المتعلقة بالأمن القومي.

ويستهدف إجراء راند التأكيد على الحق الدستوري للكونغرس وليس الرئيس في إقرار العمل العسكري.

ويساور المشرعين القلق من أن يشتط الرؤساء في استخدام قرار إجازة استخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين الذي جرى إقراره بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كأساس قانوني للقيام بعمليات عسكرية واسعة النطاق في دول عديدة.

وجاء أغلب المؤيدين من الديمقراطيين الذين انضموا إلى بول في الدفع بأنه كان ينبغي للكونغرس منذ فترة طويلة أن يناقش تفويضا جديدا لاستخدام القوة.

وقال بول "يجب أن نعارض حربا دون تفويض أو إعلان أو سند من الدستور. في هذا الوقت بالذات لا توجد قيود على الحرب".

ويسيطر الجمهوريون على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وصوت جمهوريان آخران فقط لصالح التعديل المقترح.

وقال معارضو الإجراء إن إقراره بدون وجود تفويض جديد بالحرب سيعرض للخطر القوات الأميركية المنتشرة بالفعل في مناطق صراعات خارجية من خلال إثارة الغموض بشأن مهمتها.

وقال السناتور الجمهوري جون مكين رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ "إلغاء قرار إجازة استخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين لعامي 2001 و2002 دون إقرار متزامن لتفويض جديد خطوة متسرعة وغير مسؤولة".

لكن مكين والعديد من المشرعين الآخرين الذين عارضوا تعديل بول قالوا إنهم سيدعمون الجهود الرامية إلى إقرار تفويض جديد.

ويحاجج عدد متنام من المشرعين بأنه كان ينبغي منذ وقت طويل إلغاء تفويض 2001 مشيرين إلى أن استخدامه مثير للتساؤلات خاصة بالنسبة للحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي لم يكن موجودا عندما صدر والحروب ضد القاعدة في سوريا وأماكن أخرى.