الصدر يعتبر استفتاء الانفصال 'انتحارا'

اصرار كردي على المضي في الانفصال

العراق – وصف زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر الخميس، استفتاء الانفصال الذي يعتزم إقليم كردستان إجراءه يوم 25 سبتمبر/ايلول بأنه "انتحار".

ودعا الحكومة الاتحادية إلى إنهاء ما وصفها بـ"المهزلة" والمحافظة على وحدة البلاد.

وقال الصدر في بيان حول رأيه ردا على سؤال مقدم من مواطنين أكراد رافضين للاستفتاء "إن وحدة العراق من ثوابتنا وكل من يعمل ضد ذلك فهو واهم".

وأضاف أن "الأكراد لا يعلمون مدى الخطر المحدق بهم بسبب الاستفتاء من جميع النواحي، لذا نهيب بهم عدم التفاعل معه وإلا كانوا المتضرر الأول".

وأوضح أن "على الحكومة العراقية اتخاذ التدابر اللازمة لإنهاء هذه المهزلة وإلا فإن الأمور ستؤول إلى ما لا تحمد عقباه ونحن نشد على يدها للحفاظ على وحدة العراق ونعلن استعدادنا للتعاون بالغالي والنفيس من أجل ذلك".

ووجه الزعيم الشيعي رسالته إلى القادة الأكراد، قائلا إن "انفصالكم انتحار. تعالوا إلى طاولة الحوار من دون التهديد بالانفصال، فإنه ضرر عليكم كما هو علينا ولتعلموا أنكم لستم الوحيدون في العراق".

وتابع أنه على "دول الجوار ضبط النفس وعدم التصعيد، فالعراقيون قادرون على حل مشاكلهم فمن استطاع دفع الإرهاب لا يخاف شبح التقسيم".

والاستفتاء المزمع تنظيمه غير ملزم وإنما يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي وهي أربيل والسليمانية ودهوك ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد المعتمد في 2005 ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيا ولا اقتصاديا ولا قوميا.

كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل الاستفتاء محافظة كركوك (شمال) وبقية المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية والإقليم.

وتأتـي تحذيرات الصدر ضمن سلسلة تحذيرات ودعوات محلية وعربية ودولية للأكراد من الاقدام على هذه الخطوة وسط مخاوف من أن يؤثر استفتاء الانفصال على الحرب التي يخوضها العراق مدعوما بتحالف دولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية وفي ظل مخاوف أيضا من تفجر صراع مسلح جديد في المنطقة.