تطابق بالمواقف يعطي دفعة قوية للعلاقات بين موسكو والرياض

مرحلة جديدة من التعاون

موسكو – قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تبادلا الخميس وجهات النظر بشأن الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واتفقا على ضرورة محاربة الإرهاب. وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير بعد اجتماع الزعيمين أن الملك سلمان وبوتين أكدا ضرورة التوصل لحل سلمي للصراعات في المنطقة.

وقال أيضا إن الملك سلمان وهو أول عاهل سعودي يزور روسيا أبدى تقييما إيجابيا لعملية آستانا بشأن تسوية الصراع السوري .

وأضاف أن روسيا تؤيد خطوات السعودية لتوحيد المعارضة السورية حتى تستطيع المشاركة في محادثات السلام.

وروسيا والسعودية من بين أهم الفاعلين في النزاع في سوريا حيث كان سبتمبر/ايلول الشهر الأكثر دموية في 2017 مع ثلاثة آلاف قتيل على الأقل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وعلى غرار اليمن تختلف مواقف البلدين في سوريا حيث تدعم موسكو السلطات السورية في حين تدعم الرياض المعارضة السورية.

وأشار لافروف إلى نقاش "صريح" بشأن الوضع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مؤكدا أن القائدين يتقاسمان الشعور بـ"ضرورة التوصل إلى حوار يقوم على الاحترام بين كافة الأطراف المعنية لتسوية هذه المشاكل".

وكان الاتحاد السوفييتي أول دولة تعترف بالمملكة السعودية في 1926 لكن لم يزر أي قائد سعودي الاتحاد السوفييتي أو روسيا في السابق ولم يزر بوتين المملكة إلا مرة واحدة في 2007.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن بلاده تعمل بتعاون وثيق مع روسيا لتوحيد المعارضة السورية مضيفا أن البلدين متفقان على الحاجة للحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة.

وأضاف أن روسيا والسعودية تؤمنان بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وبمبدأ وحدة أراضي الدول.

وقال الجبير "نعمل مع روسيا عن قرب لتوحيد المعارضة السورية المعتدلة وتوسيع نطاقها لتستطيع دخول العملية السياسية في جنيف. نؤيد مباحثات أستانا وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والمؤسسات السورية"، مجددا التأكيد على موقف السعودية المؤيد لوحدة أراضي العراق وأهمية محاربة الإرهاب.

ووصف المباحثات بين بوتين والملك سلمان بأنها كانت "إيجابية وودية وبناءة جدا"، مشيرا إلى أن الزعيمين بحثا قضايا اقتصادية وثقافية وسياسية والتحديات التي تواجهها المنطقة.

وتحدث الوزير السعودي عن تطابق في وجهات النظر بين موسكو والرياض حول مجمل القضايا التي تم التطرق لها في لقاء القمة، مضيفا أن العلاقات السعودية الروسية "تطورت إلى أفق أفضل مما كانت عليه وأصبحت مميزة".

وقال "هناك حرص على رفع التبادل التجاري بين البلدين وتكثيف التشاور السياسي وهناك حرص على تكثيف التعاون الأمني لمواجهة الإرهاب والتطرف".

وبالنسبة للشأن اليمني أشار إلى أن البلدين يدعمان جهود المبعوث الدولي والبحث عن تسوية على أساس المبادرة الخليجية والقرارات الدولية.