هاكرز روس يتسللون لـ 'أن.أس.أي' من ثغرة في كاسبرسكي

حظر استخدام مضاد الفيروسات في الشبكات الحكومية لا يحل المشكلة

واشنطن - قالت صحيفتان أميركيتان إن متسللين مدعومين من الحكومة الروسية سرقوا معلومات إلكترونية أميركية شديدة السرية من وكالة الأمن القومي (أن.أس.أي) عام 2015 بعد أن وضعها أحد المتعاقدين على جهاز كمبيوتر في منزله.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر لم تسمها قولها إن السرقة تضمنت معلومات بشأن اختراق شبكات الكمبيوتر الأجنبية والحماية من الهجمات الإلكترونية، ورجحت أن تكون هذه من أكبر الاختراقات الأمنية على الإطلاق.

وجاء في خبر نشرته صحيفة واشنطن بوست لاحقا أن الموظف عمل بوكالة الأمن القومي قبل طرده منها عام 2015.

وامتنعت وكالة الأمن القومي عن التعليق مشيرة إلى سياسة "عدم التعليق نهائيا على القضايا التي تخص منشآتها أو موظفيها". ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من التقارير.

وإذا تأكد النبأ فسيكون هذا أحدث اختراق في سلسلة اختراقات لبيانات سرية تخص وكالة الأمن القومي الأميركية ومنها تسريب المتعاقد إدوارد سنودن بيانات سرية بشأن برامج المراقبة الأميركية عام 2013.

وينتظر متعاقد آخر يدعى هارولد مارتن محاكمته في اتهامات بأخذ مواد سرية تابعة لوكالة الأمن القومي الأميركية إلى منزله. وقالت واشنطن بوست إن مارتن لم يلعب دورا في القضية الأخيرة.

وقال السناتور بن ساس عضو لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ في بيان ردا على تقرير وول ستريت جورنال إن التفاصيل تنذر بالخطر إذا كان ما ورد في التقرير صحيحا.

وأضاف "يجب أن ترفع وكالة الأمن القومي رأسها من الرمال وتحل مشكلة متعاقديها".

ونقلت الصحيفتان الأميركيتان عن مصادر لم تسمها قولها إن المتعاقد استخدم برنامج مضاد للفيروسات من شركة كاسبرسكي وهي شركة مقرها موسكو تقرر مؤخرا حظر استخدام منتجاتها داخل شبكات الحكومة الأميركية للاشتباه بأنها تساعد الكرملين على عمليات التجسس.

ونفت الشركة تلك المزاعم بشدة.

وقال خبراء أمنيون إن مسؤولي الحكومة الروسية استغلوا ثغرات في برنامج كاسبرسكي لاختراق جهاز المتعاقد.

وقالت كاسبرسكي الخميس إنها وجدت نفسها في خضم عراك سياسي.

وأقرّ مؤسس الشركة اوجين كاسبيرسكي في وقت سابق بأنّ "شخصا او اثنين" يعملان لصالح الحكومة الروسية قد تمكّنا من التسلل الى شركته، لكنه نفى بشدة ان تكون شركته تعمل مع الكرملين.