مرونة مباحثات فتح وحماس تعزز آفاق المصالحة الفلسطينية

مبادرة بعيدا عن العقلية القديمة

غزة ـ قالت حركة حماس إنها لن تعود لنقطة الصفر في الحوارات المزمع عقدها في القاهرة مع حركة فتح، "وإن المباحثات الفلسطينية ستشمل الضفة الغربية".

وأكد المتحدث باسم الحركة عبداللطيف القانوع مساء الخميس، أن حركته "ستبدأ في حوارها مع حركة فتح من حيث انتهت في حوارات عام 2011".

وأشار إلى أن الحركة "ستقدم مرونة وإيجابية كبيرة في كل القضايا المطروحة، فنحن ذاهبون للقاهرة ومصرون على إنهاء الانقسام".

وأوضح القانوع أن أبرز القضايا التي سيتم طرحها، هي الأمن وقضية الموظفين والانتخابات.

ولفت إلى أن وفد حماس سيضم شخصيات عدة، من قطاع غزة والضفة الغربية والخارج.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الخميس، إن المصالحة الوطنية "أولوية فلسطينية نسعى لتحقيقها بكل السبل"، مشيراً أن حركتي فتح وحماس ستعقدان اجتماعاً هاماً في القاهرة الأسبوع المقبل، لمناقشة تفاصيل تمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها قطاع غزة.

وجدد الرئيس الفلسطيني ترحيبه بالجهود المصرية الساعية لإنهاء الانقسام.

وبيّن أن كل المساعدات التي ستقدم لغزة يجب أن تمر عبر حكومة الوفاق الوطني صاحبة الولاية على الأراضي الفلسطينية.

وأعلنت حركة فتح الخميس أنها قررت الاستجابة للدعوة المصرية، للحوار مع حماس الثلاثاء القادم في القاهرة، كما رحبت حماس بالدعوة المصرية للحوار.

وقال مراقبون إن مباحثات الثلاثاء في القاهرة بين حركتي حماس وفتح ستكون النقطة الفاصلة لطي صفحة الانقسام الداخلي الفلسطيني وأزماته السياسية، سواء على مستوى خلافات فتح وحماس أو على مستوى الخلافات داخل فتح.

وتقول المحللة السياسية الفلسطينية نور عودة إن "ما جرى في اليومين الماضيين يختلف تماما عن محاولة المصالحة السابقة عندما منعت حركة حماس أعضاء حكومة الوفاق الوطني الذين زاروا غزة في 2014 من مغادرة فنادقهم".

وأضافت "إنها خطوات مهمة تساهم في إيجاد الظروف اللازمة التي من شأنها الاستمرار والاتساع".

وشهد ملف المصالحة الفلسطينية، تطورات مهمة خلال الآونة الأخيرة، فبعد قرار حركة حماس، حل اللجنة الإدارية الحكومية بغزة، في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، قرر الرئيس عباس، إرسال حكومته للقطاع لعقد اجتماعها الأسبوعي، وهو ما تم فعليا الثلاثاء الماضي.

كما زار العديد من وزراء الحكومة، مقرات وزاراتهم بغزة، والتقوا العاملين فيها.

لكن الحكومة، أجلت اتخاذ القرارات المهمة، الخاصة بالاستلام الكامل لمهام عملها، ورفع الإجراءات التي اتخذها الرئيس عباس ضد غزة، عقب تشكيل حماس للجنة الإدارية، إلى ما بعد مباحثات فتح وحماس في القاهرة، المقررة الثلاثاء.