موسكو توفر لاربيل متنفسا ماليا في أوج الأزمة مع بغداد

روسيا لم تدعم ولم تعارض صراحة استفتاء الانفصال

لندن - اتفقت شركة روسنفت النفطية الروسية المملوكة للدولة على استثمار 400 مليون دولار في خمس مناطق نفطية في إقليم كردستان شبه المستقل بشمال العراق، وهو ما يزيد من انكشاف موسكو على الإقليم وسط تصاعد التوترات مع الحكومة المركزية في بغداد.

وأقرضت روسنفت كردستان في وقت سابق 1.2 مليار دولار بضمان مبيعات نفطية، وتسعى لمساعدة أربيل على بناء خطي أنابيب رئيسيين للنفط والغاز في إطار خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستعادة النفوذ في الشرق الأوسط.

واندلعت في المنطقة أزمة كبيرة الشهر الماضي حينما أجرت حكومة كردستان استفتاء على الاستقلال، قوبل على الفور برفض من بغداد وجارتيها إيران وتركيا.

وفي فترة الإعداد للاستفتاء، أيدت إسرائيل فقط انفصال كردستان، بينما التزمت موسكو الصمت، في تناقض واضح مع الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى طالبت أربيل بإلغاء الاستفتاء.

ومنع العراق وإيران وتركيا حركة الطيران إلى أربيل وأوقفوا التعاملات المصرفية معها، واستعادت القوات العراقية الثلاثاء السيطرة على حقول نفطية رئيسية من قوات البشمركة الكردية وهو ما أدى إلى انخفاض إنتاج النفط الذي تسيطر عليه أربيل مباشرة بمقدار النصف.

ورغم التطورات السريعة للأحداث في كردستان، قالت روسنفت الأربعاء إنها وقعت اتفاقا مع حكومة الإقليم لتفعيل اتفاقيات للمشاركة في الإنتاج في خمس مناطق إنتاج في المنطقة.

وأضافت أن حصتها في اتفاقيات المشاركة في الإنتاج ستبلغ 80 بالمئة وستستثمر 400 مليون دولار من بينها 200 مليون دولار يمكن استردادها من خلال النفط المستخرج من تلك المناطق.

واتفق الطرفان على تنفيذ برنامج التنقيب الجيولوجي والبدء في الإنتاج التجريبي في 2018 واستكمال تطوير الحقول بحلول 2021.

وقالت روسنفت إن إجمالي الاحتياطيات النفطية القابلة للاستخراج في المناطق الخمس قد يصل إلى 670 مليون برميل.

وبهذه الصفقة تكون موسكو قد خففت حدة الخناق المالي الذي تعاني منه حكومة اقليم كردستان في أوج الاجراءات العقابية التي اتخذتها بغداد ودول الجوار.

ورغم أن روسيا لم تعلن دعما لاستفتاء الانفصال إلا أن ابرامها الصفقة في هذا التوقيت يشير إلى أنها تحاول ايجاد متنفس مالي للحكومة الكردية، ما قد يتيح لها الصمود أطول ويدعم تمسكها بالاستقلال.