أربيل تطلب وساطة الصدر لحل الأزمة مع بغداد

اللجوء للصدر

أربيل (العراق) - طلبت إدارة إقليم كردستان العراق من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التوسط لإجراء مباحثات مع بغداد لاحتواء الأزمة ما بعد استفتاء الانفصال.

وحث نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني خلال اتصال هاتفي مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على تخفيف التوتر بين بغداد وأربيل.

وذكر مكتب الصدر في بيان أن قوباد نجل الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، اتصل هاتفيا بالصدر وطلب منه "التوسط لإجراء حوار بين الأخوة في الإقليم وبين الحكومة الاتحادية والعودة إلى الالتزام بالدستور".

وتعليقا على هذا الطلب، أكد الصدر أن "إجراء الاستفتاء لم يكن دستوريا من الأصل فكيف يمكن التمسك بالدستور مع عدم إلغاء الاستفتاء".

وجرى التطرق، حسب البيان، إلى موضوع الموازنة الاتحادية أيضا حيث أكد الصدر أن "الدولة تمر بظرف اقتصادي صعب وأن الشعب العراقي في الجنوب والوسط لا يختلف حالاً عن الإقليم من هذه الناحية إن لم يكن حالهم أصعب مؤكدا على عدم زج الشعب وحياة المواطنين واستقرار معيشتهم في الصراعات السياسية".

ويصر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على اعتماد نسبة 12.6 بالمئة من الموازنة المالية للدولة العراقية للعام المقبل 2018، كحصة لإقليم كردستان بدلاً عن الـ17 بالمئة التي كانت معتمدة في السنوات السابقة.

وتزامن قرار خفض حصة الإقليم من الموازنة، مع أزمة سياسية وعسكرية تشهدها العلاقة بين بغداد وأربيل، على خلفية إجراء الأخيرة استفتاء الانفصال وسط معارضة شديدة داخلية وإقليمية ودولية.

وتصاعد التوتر بين العراق وإقليم كردستان عقب إجراء الأخير استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية على عدم دستوريته.

وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية بدأتها في 16 أكتوبر/تشرين أول المنصرم، السيطرة على الغالبية العظمى من مناطق متنازع عليها بين الجانبين، بينها كركوك، دون أن تبدي البشمركة مقاومة.

لكن اشتباكات وقعت بين الجانبين عندما تقدمت القوات العراقية للسيطرة على ما تبقى من المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى (شمال) وكذلك الوصول إلى معبري "فيشخابور" الحدودي مع سوريا، و"إبراهيم الخليل" مع تركيا والواقعان ضمن محافظة دهوك التابعة للإقليم.

وخسر الإقليم غالبية الأراضي التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية منذ العام 2003، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط، خلال أيام فقط ومن دون مواجهات عسكرية تذكر مع القوات الاتحادية المركزية.