باريس تثبّت صحة أدلة ابتزاز صحافيين فرنسيين للعاهل المغربي

غراسييه ولوران فشلا في الالتفاف على أدلة الادانة

باريس - أشاد محامو الدفاع عن العاهل المغربي الملك محمد السادس الجمعة بقرار القضاء الفرنسي تأكيد صحة تسجيلين يثبتان بحسب المملكة ابتزاز صحافيين فرنسيين للعاهل المغربي.

وقضت محكمة التمييز وهي أعلى سلطة قضاء فرنسية لجأ إليها الصحافيان كاترين غراسييه وايريك لوران، أن التسجيلين اللذين أجراهما مبعوث من الرباط تما بدون "مشاركة فعلية" من المحققين، ما يسمح بتأكيد صحة الدليل.

وكان الصحافيان يأملان في أن تؤكد المحكمة بطلان هذه التسجيلات.

وقال باتريس سبينوزي أحد محامي المملكة المغربية "إنه نصر كبير جدا ولم يعد هناك بالتالي عائق أمام ملاحقة من أرادا ابتزاز ملك المغرب".

واتهم الصحافيان اريك لوران (69 عاما) وكاترين غراسييه (42 عاما) بالمساومة والابتزاز.

ويشتبه في سعيهما لابتزاز ثلاثة ملايين يورو من العاهل المغربي في 2015 في مقابل التخلي عن تأليف كتاب يفترض احتواؤه على أمور تحرج الرباط.

وأوقف الصحافيان في 27 اغسطس/اب 2015 وبحوزتهما 80 ألف يورو نقدا لدى خروجهما من اجتماع مع مبعوث من المغرب قام بتسجيله من دون علمهما.

وسبق أن تم تسجيل اجتماعين سابقين مع اريك لوران من قبل المبعوث المغربي المحامي هشام ناصري.

وكان محامو الصحافيين اللذين يقران بوجود اتفاق مالي ويرفضون وجود أي ابتزاز، طلبوا إلغاء التسجيلين الأخيرين باعتبارهما "غير قانونيين" لأنهما انجزا من المبعوث المغربي في حين كان فتح تحقيق في الأمر.

وقالت محكمة التمييز في وقت سابق أن التسجيلات تمت بـ"مشاركة غير مباشرة" من محققين فرنسيين "دون موافقة المعنيين بالأمر" ما من شأنه "المساس بمبدأي المحاكمة العادلة وصحة الأدلة".

واجتمعت محكمة التمييز هذه المرة في جلسة علنية أي أمام باقي غرف المحكمة لإصدار حكم غير قابل للطعن.

وسيعود الملف الآن إلى قضاة التحقيق ليقرروا إما احالة القضية إلى محكمة أو أن تقرر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى.