مئة مليار دولار ثمنا لهزيمة الدولة الاسلامية في العراق

ثلاث سنوات من التدمير المتواصل

كربلاء (العراق) - قدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت بأكثر من مئة مليار دولار كلفة الخسائر الاقتصادية خلال ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة في العراق.

وأكد العبادي في زيارة إلى مدينة كربلاء جنوب بغداد غداة إحياء أربعينية الإمام الحسين أن "التقييم الآن تضاعف إلى أكثر من مئة مليار دولار، التي هي فقط كلفة التدمير الاقتصادي والبنى التحتية التي سببها احتلال داعش للمدن العراقية".

وفي 2014، شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما واسعا استولى خلاله على ما يقارب ثلث مساحة العراق.

وتمكنت القوات الحكومية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي من استعادة أكثر من 97 في المئة من تلك الأراضي.

وبدأت القوات العراقية السبت هجوما على آخر جيب للجهاديين في الصحراء الغربية للبلاد على الحدود مع سوريا، حيث يتعرض تنظيم الدولة الإسلامية أيضا لهجوم من القوات السورية.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان أن القوات العراقية مدعومة بفصائل الحشد العشائري بدأت "عملية واسعة لتحرير ناحية الرمانة وقضاء راوة".

لكن العبادي أوضح أن العملية التي تقوم بها القوات الأمنية حاليا "ليست في مناطق يسيطر عليها داعش بالضرورة، بل هي مناطق صحراوية كبيرة ومفتوحة وتحتاج إلى تطهير".

وشارك ملايين الزوار العراقيين والأجانب من دول مختلفة في إحياء أربعينية الإمام الحسين التي بلغت ذروتها الجمعة في مدينة كربلاء جنوب العراق، وسط إجراءات أمنية مكثفة.

وجرت هذه الزيارة، التي تعتبر من أكبر التجمعات الدينية في العالم، من دون أي حادثة على عكس السنوات الماضية التي شهدت اعتداءات دامية.

والتقى العبادي في كربلاء، الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر، الذي أمر مقاتليه مؤخرا بالانسحاب من المناطق المتنازع عليها مع الأكراد.