الحريري يعاهد أنصاره بالبقاء في لبنان دفاعا عن أمنه وعروبته

'سأكمل مسيرتي معكم لنكون خط الدفاع الأول عن لبنان'

بيروت - عاهد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الأربعاء مناصريه على البقاء معهم واكمال مسيرته للدفاع عن لبنان واستقراره بعد وقت قصير من اعلانه قراره بالتريث في المضي رسميا باستقالته بناء على طلب الرئيس اللبناني ميشال عون.

وعلى وقع هتافات "بالروح بالدم نفديك يا سعد"، قال الحريري أمام المئات من مناصريه الذين تجمعوا أمام منزله في وسط بيروت احتفالا بعودته "أنا باق معكم وسأكمل مسيرتي معكم لنكون خط الدفاع عن لبنان وعن استقرار لبنان وعن عروبة لبنان".

وأكد الحريري الذي أطل بثياب غير رسمية وسار بين مناصريه ملتقطا الصور معهم مع ابتسامة عريضة أن شعار تياره سيبقى "لبنان أولا"، مضيفا "نحن أهل الوسط وأهل الاعتدال وأهل الاستقرار".

وقاطع مناصرو الحريري الذين رفعوا رايات تيار المستقبل الذي يتزعمه، خطابه مرارا بالتصفيق والهتافات مرددين "سعد سعد سعد"، قبل أن يتوجه اليهم قائلا "جئتم من كل لبنان لتقولوا لي الحمدلله على السلامة وأنا أقول لكم الحمدلله على سلامة لبنان"، مضيفا "لأختصر كل شيء بكلمة واحدة، أقول لكم شكرا شكرا شكرا".

ومنذ ساعات الظهر، تجمع مناصرو تيار المستقبل في وسط بيروت على وقع الأناشيد الوطنية والحماسية.

وقال منسق التيار في عكار نبيل الحولي من أمام منزل الحريري "جئت تأييدا للشيخ سعد ولكل ما قام به من أجل استقرار البلد" معتبرا أن "القرار الذي اتخذه اليوم إيجابي".

وأثارت استقالة الحريري من الرياض في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني صدمة كبيرة لدى حلفائه وبيته الداخلي كما لدى خصومه.

ورفض عون قبولها رسميا قبل عودته إلى بيروت التي تمت بوساطة فرنسية بعد بقائه أسبوعين في الرياض التي أكدت منها مرارا أن بقاءه في السعودية هو للتشاور حول مستقبل وأمن لبنان.

وأعلن الحريري الأربعاء من بيروت تريثه في المضي رسميا باستقالته، ليفسح بذلك المجال أمام المزيد من المشاورات بشأن القضايا الخلافية تلبية لطلب الرئيس ميشال عون.

وسطع نجم سعد الحريري (47 عاما) في العام 2005، كزعيم سياسي بعدما قاد فريق "قوى 14 آذار" المناهض لسوريا إلى فوز كبير في البرلمان، ساعده في ذلك التعاطف معه بعد مقتل والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في تفجير مروع في وسط بيروت، والضغط الشعبي الذي تلاه وساهم في إخراج الجيش السوري من لبنان بعد نحو ثلاثين سنة من تواجده فيه.

ووصل الحريري قبل عام إلى سدة رئاسة الحكومة بموجب تسوية سياسية بين الفرقاء أتت بعون رئيسا للبلاد.