الجيش الباكستاني يدعو لإعادة النظر في المدارس الدينية

انتقادات نادرة للمدارس الدينية الباكستانية

كويتا (باكستان) - انتقد قائد الجيش الباكستاني المدارس الدينية التي انتشرت في أنحاء البلاد لتدريس الشريعة الإسلامية فقط وقال إنه ينبغي للدولة إعادة النظر في المسألة.

وتحديث التعليم الديني قضية شائكة في باكستان البلد المسلم المحافظ حيث يلقى باللوم على هذه المدارس في نشر التعصب الديني، لكنها في نفس الوقت الوسيلة الوحيدة المتاحة لتعليم ملايين من الأطفال الفقراء.

وتصريحات الجنرال قمر جاويد باجوا التي تبدو خروجا عن نص خطاب معد سلفا، مثال نادر على انتقاد قائد الجيش للمدارس الدينية التي تبنى في الغالب بجوار المساجد وتعد دعامة أساسية في جهود المحافظين الدينيين لنشر التعاليم الإسلامية.

وقال الجنرال باجوا إن التعليم الديني في باكستان غير مناسب لأنه لا يعد الطلاب للعالم الحديث.

وأوضح أمام مؤتمر للشباب في كويتا عاصمة إقليم بلوخستان "إنني لست ضد المدارس الدينية، لكننا فقدنا المغزى منها".

وأضاف "إننا نحتاج للنظر فيها والنظر في مفهوم المدارس. نحتاج أن نلقنهم تعليما حديثا".

ويوجد في باكستان أكثر من 20 ألف مدرسة دينية مسجلة رغم أنه يعتقد بوجود آلاف أخرى غير مسجلة وبعضها عبارة عن غرفة واحدة يجلس بداخلها حفنة من الطلاب يتدارسون القرآن.

وتصريحات من هذا النوع من شأنها أن تثير حفيظة رجال الدين المتشددين خاصة وأن قضية المدارس الدينية في باكستان مسألة حساسة.

وكانت حركة لبيك يا رسول الله قد أغلقت في نوفمبر/تشرين الثاني المداخل المؤدية للعاصمة إسلام أباد لعدة أيام قبل اندلاع مظاهرات واسعة في مدن رئيسية أخرى للمطالبة باستقالة وزير العدل على خلفية جدل يتعلق بتعديل في نص اليمين الانتخابية تم التخلي عنه في نهاية المطاف ويربطونه بالقانون المثير للجدل حول "التجديف" (ازدراء الأديان).

وانتهت المظاهرات باعلان وزير العدل استقالته تجنبا لاتساع الأزمة وموجة العنف.

ويشير محللون إلى أن مسألة تعديل اليمين الانتخابية أقل أهمية من قضية المدارس الدينية وقد كادت تتسبب بموجة عنف فما بالك بدعوة صريحة لإعادة النظر في المدارس الدينية.