خطط عراقية لحماية خطوط النفط بطائرات بلا طيار

الخطوة تعكس مخاوف عراقية من هجمات تستهدف تخريب خطوط الانتاج

بغداد - قال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية الاثنين إن العراق يخطط لاستخدام طائرات بدون طيار لمراقبة وحماية خطوط أنابيب التصدير والإنتاج في البلاد في الربع الأول من 2018.

وأوضح أن وزير النفط جبار اللعيبي طلب من الوزارة البحث عن شركات أمنية محترفة يمكنها إمداد العراق بطائرات بدون طيار وأنظمة كاميرات متطورة لحماية خطوط الأنابيب.

وأضاف أن اللعيبي سيزور الجزائر في منتصف يناير/كانون الثاني وسيجتمع مع نظيره الجزائري كما سيزور شركة سوناطراك التي تديرها الدولة والمهتمة بالاستثمار في قطاع الطاقة العراقي.

واستخدام طائرات بدون طيار لمراقبة خطوط الأنابيب أمر شائع في الدول المتقدمة المنتجة للطاقة، لكنه خطوة جديدة للعراق الذي يشهد هجمات على خطوط الأنابيب منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بصدام حسين.

وقال جهاد للصحفيين "سنستخدم الطائرات المسيرة وأنظمة المراقبة المتطورة من أجل حماية خطوط أنابيب النفط من أي هجمات أو أعمال تخريب متعمدة. وجه وزير النفط بأن يبدأ استخدام منظومة الطائرات المسيرة في الربع الأول من العام القادم".

وخط أنابيب الخام الدولي الوحيد الذي يعمل الآن في العراق يمتد من إقليم كردستان شبه المستقل في شمال البلاد إلى الساحل التركي على البحر المتوسط.

وكان لدى العراق في الماضي عدة خطوط أنابيب تمتد إلى سوريا ولبنان والسعودية لكنها أُغلقت أو دُمرت جراء الحروب والصراعات.

ويعتمد العراق، ثاني أكبر منتج للنفط بعد السعودية في منظمة أوبك، على مبيعات الخام التي تشكل نحو 95 بالمئة من دخل الحكومة.

وصدر العراق حوالي 3.5 مليون برميل يوميا في المتوسط في نوفمبر/تشرين الثاني.

ويعكس اعلان وزارة النفط العراقية مخاوف من استهداف متشددين للمنشآت النفطية وخطوط التصدير رغم اعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع الماضي رسميا الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية

وتتوقع مصادر عراقية أن يلجأ التنظيم المتطرف بفعل انهياره إلى شن حرب عصابات أو تحريك خلايا نائمة يمكن أن تلحق اضرارا بالغة بمنشآت النفط الذي يعد الشريان المالي الحيوي للدولة

وتأتي الخطوة العراقية المعلنة بينما تشرف قوات من الشرطة والجيش على تأمين المنشآت النفطية وخطوط الامداد والتصدير في العديد من المناطق ومنها المناطق النفطية التي كانت خاضعة إلى وقت قريب لسيطرة قوات البيشمركة الكردية

ومن شأن استخدام طائرات بدون طيار في مراقبة وحماية خطوط أنابيب التصدير والإنتاج، التدخل بشكل أسرع في مواجهة أي تهديدات أو هجمات محتملة في الوقت الذي يعتمد فيه متشددون ومخربون على المباغتة في شن أي هجوم والفرار.