قوات الأسد تتعاون مع الدولة الإسلامية للتسلل إلى إدلب

الجيش الحر يدافع عن مواقعه

أنقرة ـ يواصل النظام السوري المدعوم روسياً، وتنظيم الدولة الاسلامية هجماتهما المكثفة على الحدود الجنوبية لمنطقة خفض التوتر في إدلب، بينما تحاول قوات المعارضة الدفاع عنها بدعم من المجموعات المناهضة للنظام لوقف تقدم قواته داخل المحافظة.

ومنذ أكتوبر/ تشرين أول 2017، تنتهك قوات النظام هدنة وقف إطلاق النار جنوب محافظة إدلب وشمال محافظة حماة، بغطاء جوي روسي، وبالتعاون مع داعش.

ويحد محافظة حماة (وسط سوريا) من الشمال محافظة إدلب المحاذية للحدود التركية.

وخلال الجولة الأخيرة لاجتماعات أستانة التي عقدت في الفترة مابين 21- 22 كانون أول/ديسمبر 2017، سلط وفد المعارضة الضوء على الهجمات المتزامنة لروسيا وداعش والنظام السوري.

وفتح النظام الطريق أمام عناصر لدولة الاسلامية من منطقة خنيفيس شرقي حماة، ليعبروا إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة وهيئة تحرير الشام، ومقابل ذلك سمح الدولة السالامية بوصول قوات النظام إلى منطقة خناصر في حماة عبر فتح الطريق أمامهم من جنوب محافظة حلب.

النظام وروسيا تخططان للتسلل إلى داخل إدلب

وفقاً لمعلومات من مصادر بالمعارضة المسلحة، فإن قوات النظام وروسيا تشنان حالياً غارات وقصف مدفعي على المناطق السكنية جنوبي إدلب، بالتزامن مع هجمات لداعش شرقي حماة.

وفي ديسمبر/كانو الاول الماضي فقدت المعارضة السورية بعض المناطق التي كانت تسيطر عليها شمالي حماة جراء الغارات الروسية، وبذلك تسللت قوات النظام بدعم روسي إلى منطقة خفض التوتر في إدلب المحاذية لحدود حماة.

وخلال الأسبوع الأخير كثف النظام والمتشددون هجماتهم حيث سيطر النظام على قرى العطشان، وأبو دالي، وأبو عمر، وهوين الكبير في إدلب.

دفاع مشترك ضد النظام

بدأ الجيش السوري الحر تحركاً مشتركاً مع بعض الفصائل الأخرى، ضد داعش وقوات الأسد، ومن بين تلك الفصائل "أحرار الشام"، و"فيلق الشام"، و"نورالدين زنكي"، و"جيش النصر"، و"جيش إدلب الحر"، و"جيش العزة"، و"هيئة تحرير الشام".

وقال الناطق باسم جيش إدلب الحر، مصطفى الحسين إن داعش يحاول التقدم إلى ريف إدلب وحماة من الممرات التي يفتحها النظام له.

وأضاف "وتقوم قوات الأسد بقصف المعارضة بالمدفعية وتشن روسيا غاراتها، وعندما نضطر إلى الانسحاب يتقدم داعش".

وأوضح الحسين، أنه بفضل الدعم الروسي والنظام تمكن داعش من السيطرة على مساحة أكثر من 30 كيلومتر مربع، مؤكداً أن النظام يدعم التنظيم بالذخيرة أيضاَ.

وكشف متحدث المعارضة المسلحة، عن أن قواتهم تقوم بالتعاون مع مجاميع معارضة للنظام ولـداعش لحماية المنطقة على خط جبهة واسعة.

ولفت أن الاشتباكات بين المعارضة من جهة، والنظام والإرهابيين الداعمين له من جهة أخرى، ما زالت مستمرة في محيط قرية "هوين" شمالي حماة.

فيما يواصل في هذه الأثناء آلاف المدنيين النزوح نحو المخيمات في شمال إدلب، هرباً من الاشتباكات.