انسحابات متتالية في انطلاق موسم التنس بسبب لعنة الاصابات

موراي آخر ضحايا الاصابات

بريزبين (أستراليا) - تشهد بداية انطلاق الموسم الجديد في التنس، انسحابات متتالية بسبب الاصابات، الجديدة منها والقديمة، لعدد من الكبار، آخرها الثلاثاء للبريطاني أندي موراي والاسبانية غاربيني موغوروتسا.

وبات موراي وموغوروتسا اللذان سبق لهما تصدر التصنيف العالمي لدى الرجال والسيدات، آخر ضحايا لعنة الاصابات التي تلاحق البارزين في اللعبة، بعد أيام من انسحاب الصربي نوفاك ديوكوفيتش والاسباني رافايل نادال من انطلاق منافسات الموسم.

وبينما كان المشجعون يأملون في ان يشكل مطلع كانون الثاني/يناير فرصة لعودة اللاعبين استعدادا لأولى بطولات "الغراند سلام"، وهي استراليا المفتوحة منتصف الشهر الحالي، باتت علامات الاستفهام تطرح حول أي من اللاعبين البارزين سيتمكن من خوض غمارها.

والثلاثاء، انسحب موراي من دورة بريزبين الاسترالية بسبب الاصابة في الورك التي أبعدته عن الملاعب منذ تموز/يوليو 2017، بعد خروجه من ربع نهائي بطولة ويمبلدون الانكليزية أمام الاميركي سام كويري.

وقال موراي في حسابه على موقع انستاغرام "من الواضح انني مررت بفترة صعبة فعلا بسبب المشكلة المزمنة في وركي واستشرت عددا من الاخصائيين في الورك (...) بعدما نُصحت بمعالجة وركي بطريقة متحفظة منذ بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، نفذت كل ما طلب مني في ما يخص عملية التعافي، وعملت بجد كبير من أجل محاولة العودة الى التنافس في الملاعب".

وكشف "بعدما لعبت بعض المجموعات كتمرين هنا في بريزبين مع عدد من اللاعبين الأوائل، اكتشفت للأسف أنه (العلاج) لم يعط نتيجة حتى الآن لإيصالي الى المستوى الذي أريده، وبالتالي أود إعادة تقييم خياراتي"، كاشفا أن "العملية الجراحية قد تكون خيارا مطروحا لكن فرص الخروج بنتائج ايجابية ليست مرتفعة بالقدر الذي اريده".

وشدد على انه "لهذا السبب، جعلت من هذا الأمر (العملية الجراحية) الخيار الثاني بالنسبة إلي وآمل في ان أتجنبه. لكنه أمر يتوجب علي أخذه في الاعتبار وآمل في ألا نصل اليه".

ولعب موراي الجمعة للمرة الأولى منذ إصابته، عندما حل بديلا من ديوكوفيتش في دورة أبوظبي الاستعراضية، وخاض مباراة من مجموعة واحدة أمام الاسباني روبرتو باوتسيتا اغوت.

- فيدرر الأكثر جهوزية بين الكبار -

وخسر موراي (30 عاما) المجموعة 2-6، وبدت حركته بطيئة بعض الشيء في أرض الملعب لاسيما في بداية المجموعة.

وكان موراي الذي تراجع في تصنيف اللاعبين المحترفين الى المركز السادس عشر حاليا، موجودا في الامارات للاستعداد لدورة بريزبين، ووافق على طلب المنظمين خوض هذه "المباراة" بدلا من ديوكوفيتش.

وأعلن الصربي المصنف أول عالميا سابقا، والغائب أيضا منذ تموز/يوليو الماضي بسبب إصابة في المرفق، في اللحظات الأخيرة انسحابه من الدورة الاستعراضية، في خطوة أتبعها بالانسحاب من دورة قطر التي يحمل لقبها، والتي انطلقت منافساتها الاثنين.

وقال الصربي "للأسف، الوضع مع المرفق لم يتغير الى الأفضل منذ الاثنين (...) لا زلت أشعر بالألم. لذا، علي الانسحاب من الدورة".

وألقى ديوكوفيتش المتوج بـ 12 لقبا في البطولات الكبرى، بظلال من الشك حول جهوزيته لبطولة استراليا، عندما أكد في بيان الانسحاب من دورة قطر، انه لن يتمكن "من العودة سوى حينما أشعر انني جاهز بنسبة مئة بالمئة للعب (...) آمل في ان يكون ذلك قريبا".

وضمن "الأربعة الكبار" في التنس الرجالي، يتبقى الاسباني نادال المصنف أول عالميا حاليا، والسويسري روجيه فيدرر.

ولم يسلم الاثنان من لعنة الاصابات: فنادال (31 عاما) انسحب في ختام الموسم الماضي بسبب إصابة في الركبة، علما انه غاب لأشهر في نهاية عام 2016 بسبب الاصابات. أما السويسري (36 عاما) الذي غاب أيضا في نهاية العام ما قبل الماضي بسبب الاصابة، فيبدو انه الوحيد المؤهل حاليا لخوض المنافسات، والتي بدأها مع منتخب بلاده في كأس هوبمان للمنتخبات المختلطة.

ونادال الذي كان من المقرر ان يعود في أبوظبي أيضا، أعلن انسحابه بسبب مخاوف من لياقته البدنية، في خطوة تبعها انسحابه من بريزبين، وإشارته الى انه "غير جاهز بعد".

- إصابة موغوروتسا -

والتحقت موغوروتسا (ثانية حاليا وأولى سابقا) بقافلة المصابين وانسحبت من بريزبين، الا ان ذلك أتى بعد إصابتها في المجموعة الثالثة من مباراتها في الدور الثاني ضد الصربية ألكسندرا كرونيتش.

وبعدما حسمت بطلة رولان غاروس الفرنسية 2016 وويمبلدون الانكليزية 2017، المجموعة الاولى 7-5 وسط أجواء مناخية حارة ورطوبة عالية، خسرت الثانية بشوط فاصل 6-7 (3-7).

واستعانت الإسبانية بالمعالجة الفيزيائية قبل انطلاق المجموعة الثالثة الحاسمة التي بدأتها بشكل جيد وكسرت ارسال منافستها لتتقدم 2-1، لكنها سقطت ارضا بعدما أرسلت الكرة بسبب تقلص عضلي في ساقها اليسرى واضطرت للانسحاب والدموع تنهمر من عينيها.

وبانتهاء مشوارها في بريزبين بعد مباراة واحدة (أعفيت من الدور الأول لكونها مصنفة أولى في الدورة)، فقدت الاسبانية أي أمل بإزاحة الرومانية سيمونا هاليب عن صدارة تصنيف المحترفات قبل تحديد المصنفين والمصنفات لبطولة استراليا المفتوحة.

أما حاملة لقب بطولة استراليا 2017 الأميركية سيرينا وليامس المصنفة أولى عالميا سابقا أيضا، فخاضت في أبوظبي أول مباراة لها منذ نحو عام. وابتعدت الأميركية المخضرمة (36 عاما) عن الملاعب منذ إحرازها لقب بطولة ملبورن في كانون الثاني/يناير 2017 بسبب الحمل، ووضعت مولودتها الأولى في أيلول/سبتمبر.

الا ان سيرينا المتوجة بـ 23 لقبا كبيرا (رقم قياسي)، لم تؤكد بعد خسارتها مباراتها ضد اللاتفية يلينا أوستابنكو في أبوظبي، ما اذا كانت ستشارك في استراليا. وقالت "لا أعرف ما اذا كنت جاهزة بشكل كامل للعودة الى البطولات. أعرف انني عندما أعود، أريد ان أكون منافسة على الألقاب (...) لا أعرف، الا انني بالتأكيد متشوقة للعودة".