آسيا عبدالهادي تشهر روايتها 'دولة الكلاب العظمى'

كيفية إحداث الثغرات وتشويه الحقائق والتلاعب بالعقول

عمّان ـ أقامت دائرة المكتبة الوطنية في عمّان، الأحد31/12/2017 ندوة إشهار لرواية الكاتبة آسيا عبدالهادي "دولة الكلاب العظمى"، الصادرة مؤخراً عن الآن ناشرون وموزعون. شارك في الندوة كل من: الناقدة هيا صالح، والناقد محمد المشايخ، وأدارها الكاتب جعفر العقيلي.

أشار الكاتب جعفر العقيلي، في مستهل الندوة، إلى أن هذه الرواية مصاغة ضمن إطار زماني ومكاني، يستثمر الرمز وفق وعي بأهمية تفاعل الشكل والمضمون بما يخلق نوعا من التوازن بين العناصر الجمالية للشكل والمحددات الفنية للرمز، ويحيل الرمز إلى دلالات تثير فيوضاً من الأسئلة، كل إجابة على أحدها تشعل سؤالا جديدا، وهكذا في متوالية تقودنا ببراعة لنعيش الأحداث ونعايشها.

وتعرضت الأديبة هيا صالح في ورقتها إلى موضوع الرواية، وهو ما يعيشه العالم العربي من حروب وصراعات، مشيرة إلى أن الرواية تكشف كيفية إحداث الثغرات وتشويه الحقائق والتلاعب بالعقول، وأن الكاتبة استوحت حبكتها من الوقائع التاريخية والأحداث السياسية والاجتماعية، وأنها تعكس نقدا لمجرياتها بشكل يتخذ من الرمز مدماك بناء، ومن الغموض والترقب مادة تشويق.

وقد أشاد الناقد محمد المشايخ في ورقته بالرواية، مؤكدا أن الكاتبة استنفدت كل طاقات الرواية العربية المخبوءة، وجندتها لتحقق تقدما جماليا وموضوعيا، فربطت بين العجائبية، والغرائبية، والواقعية، واستخدمت الفنتازيا من خلال استنطاق الحيوانات. ووصفها بإنها رواية عابرة للأجناس الأدبية، وتمزج بينها وبين السياسة والتاريخ، ويلعب الخيال فيها دورا رئيسا، وأضاف: في هذه الرواية، تبث الكاتبة آراءها المخبوءة والمكبوتة بكل جرأة على الملأ، وتكتب الأدب التحريضي والوطني الملتزم، وتحذر من خطورة المرحلة وما يجري فيها من انتهاكات الأعداء.

وقدمت الروائيّة شهادة حول روايتها، مشيرة إلى أنها تجيء في جو مشبع بالإحباط، ومشحون بكل الهموم والأرزاء لتحكي قصة آلام وهموم المواطن العربي بشكل خاص، وهموم مواطني العالم الثالث بشكل عام، وأشارت إلى أن الرواية لا تقصد دولة بعينها، بل النظام العالمي الجديد وعصر العولمة الذي يمسك بقبضته البشعة بتلابيب الشعوب ومصائر الأمم ليضعها بين يدي تجار السلاح والموبقات بكل أنواعها.

يذكر أن الكاتبة آسيا عبدالهادي ولدت مطلعَ سنة 1948 في سَلَمَة/ يافا، أنهت الثانوية العامة في مدرسة البيرة الثانوية سنة 1966، والتحقت بجامعة بيروت العربية لدراسة الحقوق، لكنها تركتها بعد ثلاث سنوات دون أن تتمّ دراستها.

عملت في عدد من شركات النفط في الكويت (1966-1983)، وكتبت زاوية يومية في كلٍّ من صحيفة "القبس" الكويتية (1978-1983)، وصحيفة "الأسواق" الأردنية خلال صدورها ولمدة 3 سنوات.

وهي عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين.أصدرت ست روايات، هي: "الحب والخبز" 2006، و"سنوات الموت" 2008، و"الشتاء المرير" 2010، و"غرب المحيط" 2012، و"بكاء المشانق" 2014، و"سعدية" 2015 و"ذكريات وأوهام" 2016.