أردوغان ينحاز للقيادة الإيرانية خوفا من مصير مشابه

تمييز تركي بشأن حق الشعوب في الكرامة

أنقرة ـ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الإيراني حسن روحاني إن بلاده تولي أهمية للمحافظة على السلم والاستقرار الاجتماعي في إيران في انحياز واضح للقيادة الإيرانية بالرغم من المطالب العفوية والشرعية للإيرانيين الغاضبين من تزايد الفساد وارتفاع نسب البطالة.

جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها أردوغان مع روحاني الأربعاء، حسب ما ذكرت مصادر في الرئاسة التركية.

وتطرقت المكالمة الهاتفية بين أردوغان وروحاني إلى المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأشار أردوغان إلى أن تصريحات روحاني كانت صائبة، بخصوص تجنب انتهاك القوانين خلال استخدام الشعب حقه في المظاهرات السلمية.

وقال مراقبون إن اردوغان انحاز للقيادة الايرانية ضد التحرك الشعبي في ايران خوفا من مصير مشابه قد يحدث له في تركيا خاصة مع تزايد الغضب الشعبي على سياسة أردوغان الاقتصادية ومواقفه السياسية في العديد من الملفات الإقليمية الحارقة.

من جهته، أعرب روحاني عن أمله في انتهاء المظاهرات والاحتجاجات خلال الأيام القليلة القادمة.

وتشهد إيران، منذ الخميس الماضي، مظاهرات بدأت في مدينتي مشهد وكاشمر (شمال شرق)؛ احتجاجًا على غلاء المعيشة، تحولت قي وقت لاحق إلى مظاهرات تطلق شعارات سياسية.

وامتدت المظاهرات فيما بعد لتشمل مناطق مختلفة، بينها العاصمة طهران، مخلّفة 24 قتيلًا على الأقل وعشرات المصابين، فيما أوقفت قوات الأمن أكثر من ألف شخص من المحتجين.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، اليوم الأربعاء، إن بلاده تعارض تولي وتغيير السلطة في بلد ما عن طريق التدخلات الخارجية أو استخدام العنف أو الطرق المخالفة للدستور والقوانين.

جاء ذلك في معرض تعليقه على المظاهرات المناهضة للنظام في إيران، عبر حسابه على موقع "تويتر".

وأشار بوزداغ إلى أن تركيا تتابع عن كثب الأحداث التي تشهدها إيران، مشيرا إلى أنها تولي أهمية لحفظ الهدوء والسلم والاستقرار في إيران.

وأضاف أن الهدوء والسلم والاستقرار في إيران مهم بالنسبة إلى إيران وشعبها والمنطقة.

وأوضح أن وقوع أزمات أو فوضى او نزاعات في إيران سيلحق الضرر بها وبشعبها والمنطقة.

ودعا الحكومة والشعب الإيراني للتحرك بحكمة وحذر أمام التحريض والاستفزازات المخطط لها، بهدف المحافظة على الهدوء والسلم والاستقرار في البلاد.