الحرس الثوري الإيراني يعلن نهاية الاحتجاجات

هل انتهت

طهران - أكد قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري الأربعاء انه يستطيع إعلان "انتهاء العصيان"، في إشارة إلى الاحتجاجات ضد السلطة والصعوبات الاقتصادية التي تشهدها إيران منذ نحو أسبوع.

وقال جعفري في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للحرس الثوري "في حركة العصيان هذه، لم يتجاوز عدد الذين تجمعوا في مكان واحد 1500 شخص، ولم يتجاوز عدد مثيري الاضطرابات 15 ألف شخص في كل أنحاء البلاد".

وشهدت إيران منذ أيام تظاهرات عنيفة انطلقت احتجاجا على الضائقة الاقتصادية قبل أن تتحول تدريجيا إلى رفض للنظام الإسلامي برمته. وقتل 21 شخصا على الأقل في أعمال عنف منذ بداية هذه الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر في مشهد (شمال شرق).

كما أفادت أرقام نشرتها السلطات أن 450 شخصا أوقفوا في طهران منذ مساء السبت ومئات آخرين في المحافظات الأخرى.

وباتت موجة الاحتجاجات التي انطلقت في مشهد، ثاني كبرى مدن إيران، في 28 كانون الأول/ديسمبر وانتشرت بسرعة، الأكبر التي يشهدها البلد الخاضع لمراقبة مشددة منذ احتجاجات تخللها عنف إثر انتخابات مثيرة للجدل في 2009.

والاحتجاجات السياسية نادرة في إيران حيث تنتشر أجهزة الأمن بشكل واسع. ومع ذلك فقد شارك عشرات الآلاف في الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد منذ الخميس.

وفي بادرة على أن إيران تعتبر الاحتجاجات تطورا خطيرا اتهم الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي من وصفهم بأعداء الجمهورية الإسلامية اليوم الثلاثاء بإثارة القلاقل.

وعلى النقيض من المظاهرات المنادية بالإصلاح التي خرجت عام 2009 تبدو الاحتجاجات الأخيرة عفوية بشكل أكبر ولا يبدو أن وراءها زعماء يخططون من الممكن للسلطات أن تتوصل إليهم وتعتقلهم.

وللمطالب التي شهدتها أنحاء البلاد بوضع نهاية للمصاعب الاقتصادية والفساد حساسية خاصة لأن زعماء إيران كثيرا ما يصورون الثورة الإسلامية التي أطاحت عام 1979 بنظام حكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة على أنها ثورة الفقراء على الاستغلال والقهر.