مقتل 28 مدنيا في قصف جوي وصاروخي على الغوطة الشرقية

المدنيون في مرمى العمليات

دمشق - ارتفعت حصيلة القتلى جراء القصف على منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق إلى 28 مدنيا على الأقل، قضى 19 منهم جراء غارات روسية استهدفت بلدة مسرابا، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "ارتفعت حصيلة قتلى الأربعاء إلى 28 مدنيا بينهم سبعة أطفال و11 امرأة" بعد حصيلة سابقة ليلاً أفادت بمقتل 23 مدنياً.

ويتوزع القتلى، وفق المرصد، بين 19 مدنياً في مسرابا جراء غارات روسية، بالإضافة إلى ستة آخرين في عربين جراء غارات للنظام السوري، وثلاثة في بلدة بيت سوا في قصف مدفعي للنظام أيضاً.

وداخل مستشفى في مدينة دوما نقل إليه عدد من مصابي مسرابا، شاهد مراسل رجلاً مسناً يجلس على سرير نقال، ويضع يده على رأسه الذي تسيل منه الدماء، فيما يحضن بيده الثانية طفلاً صغيراً يجلس قربه ورأسه مضمد.

وقال إن الطاقم الطبي حاول خلال نصف ساعة إنعاش رضيع تم سحبه من تحت الأنقاض، لكنه فارق الحياة.

والتقط المراسل صورا لطبيب يضمد رأس طفل رضيع ممدد على السرير وهو يبكي وآثار الدماء على وجهه.

ويأتي تصعيد القصف على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، على خلفية هجمات شنتها هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية في محيط مدينة حرستا الجمعة الماضي، قبل أن تشن فصائل أخرى هجمات على مواقع أخرى للنظام، بحسب المرصد.

وقال عبد الرحمن إن "هجمات الفصائل غرب حرستا تهدد دمشق مباشرة، وينتقم النظام من الفصائل التي تسعى إلى إرباكه عبر تصعيد القصف على المدنيين".

وحمل محمد علوش، القيادي البارز في جيش الإسلام، أبرز فصائل الغوطة الشرقية، روسيا "المسؤولية عن المجزرة البشعة في مسرابا".

ونفى أن يكون تصعيد القصف مرتبطاً بهجمات للفصائل على مواقع النظام، موضحا أن "النظام يحشد قواته خصوصا على جبهاتنا منذ أكثر من شهر للاعتداء على الغوطة".

وأوردت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات السورية في عددها الخميس إن الجيش السوري "حشد قواته على مشارف حرستا، وبدأ يعمل لإبعاد الإرهابيين عن إدارة المركبات" التي تسعى الفصائل للسيطرة عليها.

وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما تسبّب بنقص خطير في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص.

وتم إجلاء 29 مريضاً بحالة حرجة من المنطقة على دفعات الأسبوع الماضي مقابل إفراج الفصائل المقاتلة عن عدد مماثل من الأسرى كانوا محتجزين لديها، بموجب اتفاق مع قوات النظام.

ويأتي تصعيد القصف على الغوطة الشرقية على الرغم من كونها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل إليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.