دمشق تصعد في الغوطة الشرقية لفك حصار جهاديين لقاعدة عسكرية

تصعيد جديد

دمشق - تخوض قوات النظام بعد استقدامها تعزيزات إلى أطراف الغوطة الشرقية، معارك عنيفة الخميس ضد فصائل جهادية وإسلامية تمكنت قبل أيام من حصار قاعدة للجيش السوري قرب دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه المعارك غداة ارتفاع حصيلة قتلى الأربعاء في الغوطة الشرقية إلى 29 مدنيا على الأقل، معظمهم جراء غارات روسية على بلدة مسرابا، وفق حصيلة للمرصد.

وأشار المرصد إلى "معارك عنيفة تخوضها قوات النظام عند إدارة المركبات، قاعدتها العسكرية الوحيدة في الغوطة الشرقية" بعدما تمكنت جبهة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل إسلامية، من حصارها مطلع الأسبوع.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن القاعدة الواقعة جنوب حرستا "هي الوحيدة حيث يحاصر مقاتلو الفصائل قوات النظام في سوريا، ويوجد داخلها 250 عنصرا وضابطا على الأقل".

واستقدمت قوات النظام الخميس بحسب المرصد "تعزيزات عسكرية من دمشق ومقاتلين من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة لمساندتها في هجومها".

وأوردت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق الخميس إن الجيش "حشد قواته على مشارف حرستا، وبدأ يعمل لإبعاد الإرهابيين عن إدارة المركبات".

وشنت هيئة تحرير الشام وفصائل إسلامية الجمعة هجوما انطلاقا من مدينة حرستا باتجاه مواقع قوات النظام في محيطها وتمكنت من التقدم وفصل إدارة المركبات عن بقية مناطق سيطرة قوات النظام شرق دمشق.

وكثفت قوات النظام اثر ذلك قصفها على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، ما تسبب بمقتل وإصابة العشرات.

وبحسب عبد الرحمن، "تهدد هجمات الفصائل غرب حرستا دمشق مباشرة، وينتقم النظام منها عبر تصعيد القصف على المدنيين".

ونفى محمد علوش، القيادي البارز في جيش الإسلام، أبرز فصائل الغوطة الشرقية، في تصريحات أن يكون تصعيد القصف مرتبطا بهجمات للفصائل على مواقع النظام، موضحا أن الأخير "يحشد قواته خصوصا على جبهاتنا منذ أكثر من شهر للاعتداء على الغوطة".

وأحصى المرصد الخميس ارتفاع حصيلة القتلى في بلدة مسرابا جراء غارات روسية ليل الأربعاء إلى 20 مدنيا، بالإضافة إلى ستة آخرين في عربين جراء غارات للنظام السوري، وثلاثة في بلدة بيت سوا في قصف مدفعي للنظام أيضاً.

ويأتي تصعيد القصف على الغوطة الشرقية رغم كونها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل إليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.