صحافي يحرج أردوغان بسؤال عن تسليح متشددين في سوريا

جمهورييت دفعت ثمنا غاليا لكشفها تورط تركيا في تسليح متطرفين

باريس – وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه في ورطة واحراج كبير خلال زيارته لفرنسا حين وجه له صحافي فرنسي سؤالا حول ارسال أنقرة أسلحة لمتطرفين في سوريا.

وثارت ثائرة أردوغان فرد بأن هاجم بشدة الصحافي واتهمه بالتحدث بلسان جماعة محظورة تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس التركي عام 2016.

ويعد محادثات أجراها الرئيس التركي مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس، سأل الصحافي عن تقرير نشرته صحيفة جمهورييت عام 2015 اعتبر بمثابة دليل على أن تركيا أرسلت أسلحة إلى سوريا.

ولطالما ربط أردوغان الفضيحة بالداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يتهمه بتدبير الانقلاب الفاشل وإدارة مجموعة تسميها السلطات التركية منظمة فتح الله الإرهابية، لكن غولن ينفي الاتهامات.

وقال أردوغان للصحافي بعدما طلب منه إعادة السؤال "هذه كلمات منظمة فتح الله الإرهابية. عليك أن تتعلم بألا تتحدث بلغة منظمة فتح الله الإرهابية"، لكن السائل أصرّ قائلا "أنا أتحدث كصحافي".

لكن الرئيس التركي حذره قائلا "عندما تطرح اسئلتك، انتبه لهذه النقطة. ولا تتحدث بلسان غيرك عليك أن تعرف أنك لست أمام شخص سيتقبل ذلك بسهولة".

وظهرت القضية إلى العلن للمرة الأولى في يناير/كانون الثاني 2014 عندما كشف مدعون في جنوب تركيا عن شاحنات تتجه إلى سوريا قالوا إنها تابعة لجهاز الاستخبارات الوطني ومليئة بالأسلحة.

ووجهت أنقرة لاحقا اتهامات للمتورطين في التحقيق بالانتماء إلى حركة غولن، في خطوة اعتبرها مناوئين للرئيس التركي بأنها محاولة للالتفاف عن حقيقة تورط الحكومة التركية في تسليح جماعات سورية متطرفة.

وقال أردوغان إن "من قاموا بهذه العمليات هم مدعون تابعون لغولن وهم الآن في السجن"، مضيفا في ما يبدو أنها إشارة إلى إمدادات السلاح الأميركية إلى الميليشيات الكردية في سوريا التي أثارت حفيظة تركيا "تسألني هذا السؤال لكن لماذا لم تسألني عن سبب إرسال الولايات المتحدة 4000 شاحنة محملة بالأسلحة إلى سوريا؟"

وتابع "أنت صحافي أليس كذلك؟ كان عليك النظر في هذه المسألة كذلك".

وفيما لم يؤكد أردوغان الحادثة إلا أنه أصر أن لدى جهاز الاستخبارات الوطني "كل الحق" في القيام بعملياته.

ونتيجة التقرير الذي نشرته جمهورييت، قضت محكمة تركية بسجن رئيس تحريرها آنذاك جان دوندار لخمس سنوات وعشرة أشهر بتهمة افشاء أسرار الدولة، إلا أنه فر لاحقا من تركيا.

وتعد زيارة أردوغان إلى باريس لإجراء محادثات مع ماكرون أهم زيارة ثنائية يجريها إلى دولة في الاتحاد الأوروبي منذ الانقلاب الفاشل. وخيمت عليها مسائل متعلقة بالحريات في بلاده.