روسيا تقر أن استهداف قواعدها العسكرية انطلق من إدلب

التوتر ينحصر في ادلب

موسكو - أعلن الجيش الروسي الأربعاء في جريدته الرسمية أن الطائرات المسيرة التي هاجمت الأسبوع الماضي القواعد الروسية في سوريا انطلقت من محافظة إدلب حيث يشن النظام السوري هجوما أثار توترا بين روسيا وتركيا وإيران.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت الاثنين أن "عشر طائرات بدون طيار محملة متفجرات" هاجمت قاعدة حميميم الجوية الروسية ليل 5-6 كانون الثاني/يناير فيما هاجمت ثلاث طائرات أخرى قاعدة الأسطول الروسي في طرطوس بسوريا بدون أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا أو أضرار.

وقالت وزارة الدفاع كما نقلت عنها صحيفة كراسنايا زفيزدا الأربعاء "لقد تبين أن الطائرات المسيرة أطلقت من بلدة الموزرة الواقعة جنوب غرب منطقة إدلب المشمولة باتفاق خفض التوتر والخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة من المعارضة المعتدلة".

ومحافظة إدلب (شمال غرب) الواقعة على الحدود مع تركيا هي الوحيدة الخارجة بالكامل عن سيطرة دمشق. وهي تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا).

وتتعرض المحافظة حاليا لهجوم يشنه النظام أثار توترا بين روسيا وإيران، حليفتا نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا الداعمة للمعارضة، قبل نحو ثلاثة أسابيع من اجتماع سلام ينظم بمبادرة من هذه الدول في منتجع سوتشي البحري في روسيا.

واثر الهجوم توجهت وزارة الدفاع الروسية لرئيس أركان الجيش ورئيس جهاز الاستخبارات التركي لتأكيد "ضرورة احترام أنقرة التزاماتها الهادفة إلى ضمان وقف إطلاق النار في منطقة خفض التوتر في إدلب" ودعت تركيا إلى "منع وقوع هجمات مماثلة من طائرات مسيرة" بحسب ما أوردت صحيفة كراسنايا زفيزدا الروسية.

والثلاثاء استدعت وزارة الخارجية التركية سفيري إيران وروسيا في أنقرة للاحتجاج على الهجوم الذي يشنه النظام السوري على محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وتتهم تركيا النظام السوري باستهداف مقاتلي المعارضة "المعتدلة" تحت غطاء العملية العسكرية ضد الجهاديين معتبرة أن هذه التطورات يمكن أن "تقوض" المساعي الهادفة لإنهاء النزاع.

ويأتي هجوم القوات السورية قبل أسابيع فقط من عقد اجتماع يومي 29 و30 كانون الثاني/يناير الحالي يضم ممثلين عن النظام والمعارضة في سوتشي، على أمل التوصل إلى حل للنزاع الذي أوقع أكثر من 340 ألف قتيل منذ اندلاعه في 2011.

وبعد أكثر من عامين من تدخل القوات الروسية لدعم نظام الرئيس بشار الأسد، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتصف كانون الأول/ديسمبر انسحابا جزئيا للقوات المنتشرة في سوريا.

لكن روسيا لا تزال تحتفظ بثلاث كتائب من الشرطة العسكرية وقاعدتي حميميم وطرطوس في غرب سوريا.