أنقرة تأخذ قضية الأكراد إلى توتر دبلوماسي معلن مع واشنطن

خلاف من خلافات بين الحليفين الاطلسيين

أنقرة - قالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إن الوزارة استدعت الأربعاء دبلوماسيا أميركيا كبيرا في أنقرة للاحتجاج على دعم واشنطن فصيلا كرديا مسلحا في سوريا وذلك في أحدث خلاف بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وذكرت المصادر أن الخارجية التركية استدعت القائم بالأعمال الأميركي للتعبير عن استيائها من تسليح واشنطن وتدريبها وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

وفي واشنطن أكد متحدث باسم وزارة الخارجية عقد الاجتماع لكنه قال "بخلاف ذلك لن نفصح عن أي تفاصيل للمحادثة".

ونشب خلاف بين تركيا والولايات المتحدة بشأن سياسة واشنطن في دعم وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمردا في جنوب شرق تركيا منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ووحدات حماية الشعب هي المكون الأساسي في قوة ساعدتها واشنطن بالتدريب والأسلحة والدعم الجوي والمساعدة من مستشارين على الأرض في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت الوحدات قالت الشهر الماضي إنها انتزعت السيطرة الكاملة على ريف دير الزور الشرقي من تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة كل من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وروسيا.

وتضاف هذه المسألة إلى سلسلة الخلافات التي أسهمت في تدهور العلاقة بين الحليفتين الأطلسيتين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، علقت الولايات المتحدة كل خدمات التأشيرات لغير الهجرة في ممثلياتها في تركيا قبل ان تستأنفها بعد شهرين. وقالت حينذاك إنها مضطرة "لإعادة تقييم التزام" أنقرة تجاه أمن البعثات الدبلوماسية الأميركية وموظفيها في البلد.

واتخذ هذا القرار ردا على توقيف أحد الموظفين الأتراك في السفارة الأميركية بعدما اتهمه القضاء التركي بأن له صلة بمجموعة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو/تموز 2016.

وطالبت أنقرة الولايات المتحدة مرارا بتسليمها غولن لمحاكمته بتهمة التخطيط لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز 2016، الأمر الذي ينفيه بشكل قاطع.