باكستان تشعر بأنها تعرضت لغدر أميركي

موقف الجيش الباكستاني يأتي في خضم أزمة بين واشنطن واسلام أباد

إسلام أباد - قال الجيش الباكستاني الجمعة إن قائد القوات المسلحة أبلغ قائدا عسكريا أميركيا كبيرا بأن باكستان "شعرت بالغدر" أمام انتقادها ووصفها بأنها لا تفعل ما يكفي حيال الإرهاب وذلك بعد ما اتهمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"الكذب والخداع".

وأضاف الجيش في بيان أن قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتل قال للجنرال قمر جاويد باجوا قائد الجيش الباكستاني إن الولايات المتحدة لا تفكر في اتخاذ أي تحرك من جانب واحد داخل باكستان.

ونقل البيان عن باجوا قوله "الأمة الباكستانية بأكملها شعرت بالغدر إزاء البيانات الأميركية التي صدرت في الآونة الأخيرة رغم عقود التعاون".

وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان بعد أن كتب ترامب على تويتر في الأول من يناير/كانون الثاني أن واشنطن لم تتلق من باكستان سوى "أكاذيب وخداع" رغم أنها ترسل لها مساعدات بمليارات الدولارات.

وأعلن البنتاغون قبل أيام أنه يعكف على مناقشة الخيارات المتاحة لتزويد قواته بما تحتاج إليه في أفغانستان إذا تعرضت لأعمال انتقامية من باكستان، بعد التهديد بتجميد المساعدة الأميركية لإسلام أباد المتهمة بالتساهل في التصدي للإرهاب.

وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها قد تعلق مساعدات تبلغ قيمتها ملياري دولار، اقتناعا منها بنفاق باكستان التي يمكن أن تكون متساهلة جدا حيال المجموعات المتمردة مثل حركة طالبان الأفغانية أو حلفائها في شبكة حقاني.

لكن وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى أن الوضع يمكن أن يتطور إذا بعثت إسلام أباد إشارات ملموسة حول تغير ملموس في طريقة التعاطي.

إلا أن مسؤولين سياسيين باكستانيين دعوا الجمعة حكومتهم إلى اتخاذ تدابير انتقامية. وقال زعيم المعارضة عمران خان "يجب أن نرفض استخدام الولايات المتحدة المنشآت التي نقدمها لها مجانا".

وترى واشنطن التي تحارب منذ 16 عاما في أفغانستان أن أكبر خطر يتمثل في إقدام باكستان على اغلاق حدودها ومرفأ كراتشي، مشيرة إلى أن من شأن ذلك منع تزويد القوات الأميركية بالمواد الغذائية والسلع والمعدات كما حصل في العام 2011.

ففي تلك الفترة، ردت اسلام أباد على مجموعة من الحوادث الدبلوماسية مع واشنطن لاسيما العملية السرية الأميركية التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن في مدينة أبوت أباد الباكستانية.

واضطرت قوات الحلف الأطلسي التي تأتمر بقيادة أميركية إلى استخدام قاعدة جوية في قرغيزيستان وطريق برية يعبر روسيا وآسيا الوسطى والقوقاز. وهي طرق أطول وأكثر تكلفة.