عودة قوية الى 'موضة' كبسولات الألعاب المصغرة

اهتمام بالتفاصيل

طوكيو - بعدما ظن كثر أن كبسولات الألعاب المصغرة التي لطالما أثارت حماسة الأطفال باتت من الماضي، استعادت هذه القطع الطريفة شبابها في اليابان لدرجة تحولها ظاهرة تثير اهتماما أيضا لدى البالغين الذين يتغنون بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتقدر قيمة سوق هذه القطع الصغيرة الموضوعة في كرات من البلاستيك بحوالى 30 مليار ين (269 مليون دولار) سنويا.

وفي حي اكيهابارا في طوكيو، المنطقة الأهم لتجارة الأجهزة الالكترونية وقطع التجميع من شتى الأنواع في اليابان، يعج متجر بحوالي 500 آلة توزيع أوتوماتيكية لهذه الألعاب المصغرة، وتضم في داخلها قطعا مختلفة تبدأ من نسخة عن ناووس مصري قديم ولا تنتهي بهر ملفوف على قطعة من سمك السوشي مرورا بشرائح مزيفة لجبن الكامامبير أو الموزاريلا.

ويقول شوتا ماكيتا وهو ممرض في الثالثة والعشرين من العمر "عندما أرى اللعبة التي أريدها، أواظب على لف مقبض التحكم إلى أن أحصل على مرادي. عدم معرفة ما سأحصل عليه أمر مثير للاهتمام".

وقد تغيرت نوعية زبائن المتجر منذ افتتاحه قبل 16 عاما وفق مديره يو كونو، ويقول: "في البداية، كان يقصدنا بشكل خاص رجال مولعون بأفلام الرسوم المتحركة اليابانية، لكن في الآونة الأخيرة نشهد ازديادا في أعداد النساء والسياح الأجانب".

الألعاب داخل الكبسولات للأطفال موجودة منذ أكثر من 40 عاما في اليابان، لكن أعيد إطلاق هذه الموضة لدى البالغين في العام 2012 مع إنشاء شركة "كيتان كلوب" اليابانية نموذجها الأول "فوتشيكو".

هذا المجسم الصغير لشابة ترتدي ملابس موظفة مكتب يابانية عادية مع تصميم خاص يتيح تعليقه على الكوب عند الذراعين والساقين، حصد نجاحا فوريا في أوساط البالغين.

ويقول المتحدث باسم الشركة المصنعة سيتا شيكي "لم تفكر يوما في استهداف الأطفال اذ إن أعدادهم آخذة في التراجع والبالغون يتمتعون بقدرة شرائية أعلى".

ويشير إلى أن منتجات "فوتشيكو" تلقى رواجا كبيرا لأنها "رخيصة وتتلاءم مع انستغرام".

فقد تشارك محبون لهذه الألعاب صورا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر منتجات "فوتشيكو" ما عزز شعبيتها من دون أي اعلان من "كيتان كلوب" وفق المتحدث.

ويضيف "فوتشيكو أطلقت تماما في الوقت الذي بدأت فيه شبكات التواصل الاجتماعي تحقق معدلات استخدام عالية".

وارتفعت المبيعات السنوية لـ"كيتان كلوب" من 800 مليون ين إلى 1,2 مليار ين (7,2 مليون دولار إلى 10,8 مليون) بعد إطلاق مجموعة "فوتشيكو" التي خصصت لها دار عرض موقتة في 2014 في متجر "كوليت" في باريس وحتى معرض في تايوان.

وبدأ مصنعون كثر في إنتاج الألعاب الموضوعة في كبسولات والمخصصة للبالغين مع إنشاء حوالي مئة نموذج جديد شهريا.

وعندما بدأت شركة "بانداي" اليابانية العملاقة للألعاب التي تستحوذ على 70% من السوق المحلية للألعاب بالكبسولات، بصنعها في 1977 كانت نوعيتها رديئة وتباع في مقابل مبالغ زهيدة لا تتعدى بضعة سنتات، على ما يذكر توشيكازو سايتا وهو المسؤول عن هذه الفئة من المنتجات داخل المجموع.

وباتت هذه القطع تصنع في الصين بأسعار ما تزال زهيدة تراوح بين 200 ين و300 أي أقل من ثلاثة دولارات للقطعة.

وتصاميمها توضع يدويا في اليابان بعناية خاصة لناحية الأشكال والألوان.

ويقول شيكي من شركة "كيتان كلوب" إن "اليابانيين يميلون إلى الاهتمام بالتفاصيل".