التدريس في الهواء الطلق ينعش ذاكرة التلاميذ

وسيلة غير مكلفة ومريحة

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن تعلم التلاميذ في الأماكن المفتوحة المليئة بالهواء الطلق، كالحدائق يزيد من انتباههم ويقوي ذاكرتهم ويجعلهم أكثر استيعابا للمواد الدراسية.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة إلينوي الأميركية، ونشروا نتائج دراستهم في العدد الأخير من دورية علمية.

وتأتي نتائج تلك الدراسة، استكمالا لأبحاث أجريت من قبل هذا الشأن، ففي 2016، كشفت دراسة بريطانية، أن التعلم في الهواء الطلق له تأثير إيجابي على تطوير مهارات الأطفال، لكنه يحتاج إلى أن يتبناه صناع القرار.

وفي الدراسة الجديدة، رصد الفريق تأثير التعلم في الهواء الطلق، على مجموعة من التلاميذ، تتراوح أعمارهم بين 9 إلى 10 سنوات لمدة 10 أسابيع في الولايات المتحدة.

وجلس التلاميذ على مقاعدهم الدراسية في الهواء، حيث وضعت تلك المقاعد تحت ظل الأشجار الموجودة بجوار المباني المدرسية.

ووجد الباحثون أن تلقى الأطفال دروسهم في الهواء الطلق، جعلهم أكثر انتباهًا لما يقوله المدرس، ويشاركون في أعمالهم المدرسية بشكل فعال أكثر من أقرانهم الذين يدرسون داخل قاعات التدريس التقليدية.

وقال الباحثون "من المثير للانتباه أيضًا أنهم اكتشفوا أن الأماكن المفتوحة تعود بتأثير إيجابي على المدرسين أيضًا".

فقد كشفت الدراسة أن المدرسين يعملون دون انقطاع لمدة الضعف تقريبًا خلال التدريس في الهواء الطلق، مقارنة بالفصول المدرسية التقليدية.

وافاد الباحثون إن دراستهم أثبتت أن التعلم في الهواء الطلق قد يكون وسيلة غير مكلفة ومريحة لتحسين مشاركة التلاميذ الأكاديمية وتعزيز استيعابهم للدروس.

وأضافوا أن الأشخاص الذين يجلسون في المتنزهات المليئة بالأشجار يتمتعوا عادة بمزايا مثل النشاط البدني، والحد من التوتر والخمول، والاهتمام المجدد بالعمل.

وكانت دراسة سابقة كشفت أن الفوائد الرئيسية التي ستعود على الأطفال من اعتماد تلك الطريقة في التعليم تتمثل في جسد صحي وعقل سليم، وخلق شخصية اجتماعية وواثقة من نفسها، وقادرة على الابتكار والمشاركة في المجتمع.