الولايات المتحدة ترفض تأجيل الانتخابات العراقية

'ضمان سماع أصوات العراقيين كافة'

بغداد - قالت السفارة الأميركية في بغداد الخميس إن الولايات المتحدة تؤيد إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية يوم 12 مايو أيار طبقا لخطة الحكومة وانتقدت الدعوات لتأجيلها.

وقالت السفارة في بيان "تأجيل الانتخابات سيشكل سابقة خطيرة ويقوض الدستور ويضر بالتطور الديمقراطي في العراق في الأمد البعيد".

ونشر البيان في وقت يناقش فيه مشرعون عراقيون إما اتخاذ قرار بإجراء الانتخابات كما هو مقرر أو تأجيلها للسماح لآلاف النازحين بالعودة إلى ديارهم للمشاركة في التصويت.

وقال سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي إن جلسة البرلمان ستستأنف السبت. وربما يصوت النواب على موعد إجراء الانتخابات.

ويضغط رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يسعى لإعادة انتخابه، من أجل إجراء الانتخابات في الـ12 من مايو أيار.

وزادت شعبية العبادي بين الأغلبية العربية الشيعية بعدما قاد بنجاح الحرب التي استغرقت ثلاث سنوات على تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وأظهرت واشنطن أيضا تفهما للخطوة التي اتخذها العبادي بطرد المقاتلين الأكراد من منطقة كركوك الغنية بالنفط بشمال البلاد في أكتوبر تشرين الأول رغم كون الأكراد حلفاء تقليديين للولايات المتحدة.

وقال بيان السفارة الأميركية "الولايات المتحدة تقدم المساعدة التي تسهم في ضمان سماع أصوات العراقيين كافة وأخذها في الحسبان بما في ذلك ما يقرب من 2.6 مليون عراقي ما زالوا نازحين عن ديارهم في المناطق المحررة".

وتشترط بعض القوى السياسية السنية عودة النازحين لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، في ظل مخاوف من خسارة الكثير من تمثليها في الحكومة والبرلمان القادمين، في حال عدم مشاركة ملايين النازحين في التصويت.

لكن الحكومة العراقية تستبعد إمكانية تأجيل الانتخابات بأي شكل من الأشكال، وهو الأمر الذي أكد عليه رئيس الوزراء حيدر العبادي أكثر من مرة.

كان العراق أعلن، في ديسمبر/كانون الأول، النصر على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بعد معارك طاحنة استمرت ثلاث سنوات بدعم من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

وتقول الحكومة العراقية إنها بحاجة إلى نحو 100 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب التي تسببت بتدمير جزء كبير من البنى التحتية للخدمات فضلا عن منازل السكان.

كما تسببت الحرب بنزوح أكثر من 5 ملايين عراقي (من أصل 37 مليونا) من منازلهم، لا يزال نحو نصفهم نازحون في محافظات أخرى ومخيمات النازحين.