مكملات فيتامين 'ب 3' تعرقل الزهايمر

انعدام الأداء الوظيفي

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة أن شكلا من أشكال مكملات فيتامين "ب 3" قد يصبح قريبًا، علاجا لمرض الزهايمر، لأنه يمنع تلف الدماغ.

الدراسة أجراها باحثون بمختبر المعهد الوطني الأميركي للشيخوخة، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Proceedings of the National Academy of Sciences) العلمية.

وأجرى فريق البحث دراسته لاكتشاف فاعلية "نيكوتيناميد" وهي شكل من أشكال فيتامين "ب 3" في الحد من تلف الدماغ ومنع تدهور التفكير وتقوية الجسم.

ويتوفر "نيكوتيناميد" في اللحوم والأسماك والمكسرات وكذلك في الخضراوات لكن بنسب أقل.

وبشكل أكثر تحديدًا، ركز الباحثون على تأثير هذه المكملات على قدرة الدماغ على إصلاح الحمض النووي، الناجم عن خلل في "الميتوكوندريا"، وهي الأجزاء المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، وهذا الخلل يتصاعد مع التقدم في السن وينذر بالإصابة بالزهايمر.

ويعتقد العلماء أن مريض الزهايمر يواجه أولا خللاً في "ميتوكوندريا" الخلايا العصبية في الدماغ حيث يختل توازن الطاقة، ما يؤدي إلى الإصابة بأحد الأمراض العصبية، وذلك حسب حالة الجسم العامة والمميزات الوراثية وظروف البيئة المحيطة وغيرها من العوامل.

ووجد الباحثون أن تناول الفئران لهذه المكملات بجرعات عالية أوقف تلف الدماغ، الناجم عن الإصابة بالزهايمر، وزاد من قدرة الدماغ على إصلاح الحمض النووي.

ووجدوا أيضًا أن هذه المكملات خفضت من تأثير مرض الزهايمر على منطقة الحصين، وهي منطقة بالدماغ مسؤولة عن الذاكرة وغالبا ما تتقلص أو تضرر لدى مرضى الزهايمر.

وسجلت الفئران التي تلقت تلك المكملات نتائج أفضل في اختبارات المتاحة والتعرف على الأشياء، والاختبارات السلوكية والإدراكية، مقارنة من أقرانها التي لم تتناول تلك المكملات.

ويخطط فريق البحث لمواصلة التحقق من الآليات التي يمكن من خلالها وقف تأثيرات مرض الزهايمر على القدرات المعرفية.

كما يخطط الفريق لإجراء تجارب سريرية على البشر، لاختبار إمكانية مدى استخدام فيتامين "ب 3" كعلاج لمرض الزهايمر وغيره من أشكال الخرف.

ومرض الخرف، هو حالة شديدة جدًا من تأثر العقل بتقدم العمر، وهو مجموعة من الأمراض التي تسبب ضمورًا في الدماغ، ويعتبر الزهايمر، أحد أشكالها، ويؤدي إلى تدهور متواصل في قدرات التفكير ووظائف الدماغ، وفقدان الذاكرة.

ويتطور المرض تدريجياً لفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، وعلى التواصل مع المحيط، وقد تتدهور الحالة إلى درجة انعدام الأداء الوظيفي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين بالخرف في 2015، بلغ 47.5 مليون، وقد يرتفع بسرعة مع زيادة متوسط العمر وعدد كبار السن.