إيران تتوعد ضمنا بالرد على أي عمل اسرائيلي في سوريا

المزيد من التوتر يخيم على الساحة السورية

موسكو – قالت إيران إن اسقاط المقاتلة الاسرائيلية السبت في سوريا يشير إلى أن أي خطأ ترتكبه في المنطقة لن يبقى دون ردّ.

ونقلت قناة روسيا اليوم عن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني الأحد قوله، إن إسقاط الدفاعات الجوية السورية المقاتلة الإسرائيلية غيّر معادلة عدم توازن القوى في المنطقة.

لكن شمخاني نفى على هامش مشاركته في مسيرة حاشدة بمناسبة الذكرى 39 لانتصار الثورة الإسلامية أي دور لإيران في اسقاط المقاتلة الإسرائيلية التي كانت تشن غارات على أهداف في سوريا.

وأكد المسؤول الإيراني أن المضادات الجوية السورية هي من أسقط الطائرة الإسرائيلية التي اخترقت أجواء سوريا واعتدت على سيادتها.

وجاءت تصريحات شامخني بعد يوم من تهمك طهران على اتهامات قالت فيها اسرائيل إن طائرة وجهت طائرة مسيرة إلى أجوائها وأن الغارات الاسرائيلية على سوريا هي رد على التهديدات الايرانية.

وقبل أيام قال شمخاني إن العداء الولايات المتحدة لإيران وعداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل خاص في هذه المرحلة لم يكن بعيدا عن تصور طهران، مضيفا أن واشنطن ستحصد يوم ما كل ما زرعته في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من تريليوني دولار في المنطقة، متسائلا ما هي الأوضاع اليوم في العراق وسوريا ولبنان وكيف هي أوضاع الولايات المتحدة.

وجدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني اتهامه لإسرائيل وأميركا بحياكة المؤامرات ضد إيران لكسر منافذ "هيمنة واقتدار الشعب الإيراني".

وقال "الهيمنة التي لا تتخذ شكل الاحتلال بل شكل دعم لشعوب المنطقة المستضعفة والمقاومة. وكما يقولون يبحثون في أمر عزل إيران عن المنطقة وحصرها ضمن حدودها الجغرافية ومنعها من التحول إلى نموذج لشعوب المنطقة والحد من تأثيرات ثورتها عام 1979".

وقالت إسرائيل إنها دمرت ثلاث بطاريات دفاع جوي سورية وأربعة أهداف "تمثل جزءا من المؤسسة العسكرية الإيرانية" في سوريا خلال غارات يوم السبت.

وقال البريغادير جنرال أمنون عين دار من القوات الجوية الإسرائيلية لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "هذا أوسع هجوم على أنظمة الدفاع السورية منذ عملية السلام للجليل" في إشارة إلى الهجوم الذي شنته إسرائيل على لبنان عام 1982.

وكانت تلك أيضا أول مرة يتم فيها إسقاط طائرة حربية إسرائيلية بنيران معادية منذ تلك الحرب.

وقالت صحيفة الوطن الداعمة للحكومة في سوريا إن الدفاعات الجوية السورية دمرت أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي في المنطقة.

وتحدثت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران التي تقاتل دعما للأسد في سوريا عن "بداية مرحلة استراتيجية جديدة" ستحد من نشاط إسرائيل في المجال الجوي السوري حيث اعتادت الطائرات الإسرائيلية مهاجمة شحنات أسلحة يُشتبه بأنها مرسلة إلى حزب الله. وأبدت كل من الولايات المتحدة أوثق حلفاء إسرائيل وروسيا التي تدعم الأسد في الحرب الأهلية السورية، قلقهما بشأن أحدث اشتباكات.

ومن المقرر أن يبدأ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون جولة كانت مقررة من قبل في المنطقة الأحد متوقعا إجراء ما وصفه مسؤول بوزارة الخارجية بأنها "محادثات صعبة". ومن المقرر أن تشمل جولته التي تستمر من 11 فبراير/شباط حتى 16 من الشهر نفسه الأردن وتركيا ولبنان ومصر والكويت.

وأكد نتنياهو خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وتعهد بمواصلة التعاون مع موسكو لتفادي وقوع اشتباكات غير مقصودة مع القوات الروسية في سوريا.

وحث بوتين نتنياهو على تفادي حدوث تصعيد للصراع. وتزود روسيا سوريا بأنظمة دفاع جوي.

وقالت مجموعة أوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في تعليق "من المرجح أن يقرر زعماء إسرائيل أن عليهم أن يثبتوا لإيران وحزب الله وسوريا أنهم سيواصلون ضرب أهداف على الرغم من الخطر وذلك من أجل تعزيز الردع، لكن في الضباب الذي يسببه مناخ الحرب يمكن لأي حادث آخر أن يجر بسهولة الأطراف المعنية نحو صراع إقليمي".