روسيا لن تسمح للدولة الاسلامية برفع رأسها مجددا في سوريا

التنظيم المتشدد عاود الظهور رغم نكسات متتالية

موسكو – أعلنت روسيا الأحد أنها ستساعد دمشق في احباط أي محاولات لاستعادة تنظيم الدولة الاسلامية قوته من جديد.

ويأتي الاعلان الروسي بينما أطل التنظيم المتطرف مجددا برأسه في ادلب والاشتباك مع جماعات سورية معارضة مسلحة، فيما اتهمت المعارضة النظام السوري بفتح ممر آمن للتنظيم لدخول ادلب.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع قناة روسيا 1 أن التنظيم لايزال يتواجد في سوريا على شكل مجموعات متفرقة بعد أن أصيب بنكسات كبيرة في الأراضي السورية والعراقية وفقد معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرته.

وقال "في حال سعى داعش (الاسم الرائج لتنظيم الدولة الاسلامية) إلى رفع رأسه من جديد، فإن المجموعة المتبقية من قواتنا في قاعدة حميميم ستساعد بالطبع الجيش السوري في التصدي لهذه المحاولات".

وعلى الرغم من اعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية 2017 هزيمة التنظيم في الأراضي السورية وأتبع ذلك بقرار بدء سحب القوات الروسية الرئيسية من سوريا، عاود التنظيم الظهور، لكن القوات السورية وقوات حزب الله اللبنانية الداعمة لدمشق نجحت في طرد من بعض الجيوب إلى ادلب احد معاقل المعارضة التي تضم أيضا جماعات اسلامية متشددة منافسة للدولة الاسلامية.

واكتملت عملية سحب الجزء الأكبر من القوات الروسية من سوريا في 22 ديسمبر/كانون الأول 2017، لكن موسكو أبقت على عدد من الوحدات القتالية منها 3 كتائب للشرطة العسكرية وعناصر مركز مصالحة أطراف الأزمة والوحدات في قاعدتي حميميم وطرطوس. وقالت إن بقاء تلك القوات يأتي في اطار الاتفاقات بين موسكو ودمشق.

واتهمت واشنطن مرار بعدم الجدية في مكافحة الارهاب في سوريا، لكن فصائل المعارضة اشارت بدورها إلى تساهل دمشق مع التنظيم المتطرف.

وفي تطور آخر قال لافروف في مقتطفات من المقابلة نشرت الأحد إن "هناك دلائل على استعداد الولايات المتحدة التي بدأت تفهم الوضع الحقيقي في سوريا لأن تراعي وتأخذ بعين الاعتبار" النهج الذي تطبقه روسيا لتسوية الأزمة السورية.

وأضاف أيضا أن هذا الأمر يجري في مسار جيد بين واشنطن وموسكو وأنه يتم بدعوة من "قبل الحكومة الشرعية للجمهورية العربية السورية".

وأشار إلى وجود تنسيق بين البلدين في سوريا عبر القنوات العسكرية لتفادي وقوع أي حوادث.

وتزدحم السماء السورية بمقاتلات للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ومقاتلات روسية وأخرى سورية إلى جانب المقاتلات التركية التي تشن غارات على معاقل وحدات حماية الشعب الكردية.