القوات التركية تتكبد خسائر فادحة في معركة عفرين

الجنازات العسكرية شاهد على تورط تركيا في عفرين

اسطنبول – أعلنت هيئة أركان الجيش التركي الاثنين مقتل 31 جنديا تركيا وإصابة 143 منذ بدء العملية العسكرية التركية على مدينة عفرين بشمال سوريا وذلك بعد يومين فقط من يوم دام سجل أكبر حصيلة تتكبدها تركيا منذ بدء الهجوم.

وقالت هيئة الأركان على موقعها إن "31 من رفاق سلاحنا سقطوا شهداء و143 أصيبوا" منذ بدء العملية التي أطلقت عليها أنقرة اسم "غصن الزيتون" في 20 يناير/كانون الثاني.

وتستهدف العملية العسكرية التركية وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين، فيما تراهن أنقرة على أن تكون خاطفة وبأقل الخسائر الممكنة، لكن الوقائع على الأرض أظهرت أن القوات التركية تواجه مقاومة شرسة من المقاتلين الأكراد.

وتؤشر حصيلة القتلى الثقيلة في صفوف القوات التركية بعد أقل من شهر ونصف على انطلاق عملية غصن الزيتون على أن تركيا تسير بالفعل في حقل ألغام وأنها راهنت خطأ على عملية سريعة وخاطفة تنهي الوجود الكردي على حدودها.

وتسلط الحصيلة أيضا الضوء على عجز تركيا في حسم قريب للمعركة على خلاف ما هو معلن رسميا من أن العملية ماضية في تحقيق أهدافها.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة "ارهابية" تشكل امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض حركة تمرد منذ ثلاثة عقود ضد السلطات التركية.

غير أن وحدات حماية الشعب الكردية تدعمها واشنطن في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتدور المعارك بين الجيش التركي وفصائل سورية موالية له من جهة ووحدات حماية الشعب الكردية من جهة ثانية.

وتكبد الجيش التركي خسائر فادحة في الأيام الأخيرة بدون أن يتمكن من تحقيق تقدم حاسم. وقتل السبت 11 عسكريا في حوادث متفرقة، قضى اثنان منهم بإسقاط مروحية عسكرية تركية.

وإلى جانب قتلى الجيش التركي، قتل ما لا يقل عن 135 مقاتلا من الفصائل السورية المسلحة التي تدعمها أنقرة منذ بدء الهجوم وتراهن عليها لتحصين وجودها العسكري في شمال سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في المقابل، أعلن الجيش التركي الاثنين "القضاء على ما لا يقل عن 1369 إرهابيا" حتى الآن، وفق حصيلة يصعب التسليم بدقتها أو صحتها كونها تأتي من مصدر وحيد هو السلطات التركية.

والحصيلة المعلنة من قبل تركيا تعد أعلى بكثير من حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الانسان أكد فيها مقتل 153 مسلحا فقط في صفوف وحدات حماية الشعب الكردية.

ويرجح متابعون للعملية العسكرية أن أنقرة تعتمد على دعاية مضخمة لحصيلة القتلى في صفوف المسلحين الأكراد بالشمال السوري ضمن الحرب النفسية وأيضا لاحتواء ضغوط داخلية وانتقادات للتدخل العسكري في سوريا.

كما يشير المرصد إلى مقتل ما لا يقل عن 75 مدنيا في عفرين منذ 20 يناير/كانون الثاني، قضى معظمهم في ضربات تركية في وقت تؤكد فيه أنقرة أنها لا تستهدف المدنيين.

وقتل ما لا يقل عن سبعة مدنيين في سقوط قذائف على مدن حدودية تركية في عمليات قصف نسبتها أنقرة إلى وحدات حماية الشعب الكردية.